أكد توم براك، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سوريا، أنّ الإدارة الأميركية لا تتبنّى نهج تغيير الأنظمة، وأنّ معالجة الملف الإيراني يجب أن تتم ضمن الإقليم نفسه بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
وأوضح براك في مقابلة مع صحيفة "ذا ناشيونال"، أنّ الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو لا يدعمان أي مسار يستهدف إسقاط النظام في إيران، بل يفضّلان حلولًا إقليمية تقودها دول المنطقة.
وقال إن، واشنطن جرّبت مرتين تغيير النظام في إيران ولم تحقق نتائج، معتبرًا أنّ ترك الملف للدول الإقليمية هو الخيار الأكثر عقلانية.
ولفت براك إلى أنّ الإدارة الأميركية منفتحة على التوصل إلى اتفاق مع طهران، ولكن فقط إذا أبدت الأخيرة جدية في وقف دعمها لوكلائها وتهدئة التوترات.
وعند سؤاله عن سبب استمرار المواجهة بين إسرائيل وإيران، قال: "القصة لم تصل إلى نهايتها بعد، نحن في الفصل الخامس من رواية لا يزال نصفها غير مكتمل"، في إشارة إلى أنّ الصراع ما زال مفتوحًا على تطورات عديدة.
وتطرّق براك إلى الوضع السوري، مؤكدًا أنّ واشنطن ترى فرصة حقيقية لإحراز تقدم نحو اتفاق بين سوريا وإسرائيل، يبدأ بترتيبات أمنية ثم خطوات لاحقة باتجاه التطبيع.
وأوضح أنّ الرئيس ترامب مهتم جدًا بتحقيق هذا الاتفاق، وكذلك إسرائيل، لافتا إلى أنّ المرحلة الأولى ستتضمن اتفاقًا على الحدود ومناطق آمنة.
وأشار إلى أنّ دمشق تدرك أنّ جزءًا من الحل السياسي يكمن في تفاهم مع إسرائيل، وأنّ الحكومة السورية تتجاوب كليًا مع الطلبات الأميركية، بما فيها ما يتعلق بدفعها نحو مسار تفاوضي مع تل أبيب، لكنه نبه إلى أنّ إسرائيل ما زالت مترددة، ولذلك فإن العملية تتقدم ببطء.

