أوضح رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني، خلال حفل إحياء الحركة ذكرى أربعينية الإمام الحسين في مقام السيدة صفية، في بلدة "حوش تل صفية"، بان "الإمام موسى الصدر أشار إلى العديد من المعلومات التي تحفر جميعها في الحرمان وسياسة التخلي من قبل السلطة منذ خمسين عامًا، وهي ضمن عنوانين ومستمرَّة حتَّى الآن.
العنوان الأول له البعد الاجتماعي والاقتصادي والمتصل بحياة الناس وقضاياهم فلا مدارس ولا قنوات للري ولا لمياه الشفة، ومياهنا تذهب هدرًا، ومشروع نفق يربط بيروت بشتورا، وإلى أولئك المحرومين من بطاقة الهوية في لبنان، والمبالغ المخصصة للإنماء، والتي لم تر سبيلا لها للإنفاق في الهرمل وعرسال وكافة المناطق".
والعنوان الثاني، أشار الامام الصدر إلى تخلي الدولة عن مسؤولية الدفاع عن مواطنيها في ظل تمادي الاعتداءات الاسرائيلية، ودعا إلى التدريب فكانت هذه المقاومة وافواجها، للوقوف في وجه العدو الاسرائيلي، وستبقى حركة أمل عنوان حياة لغد أفضل، وهي رأس الحربة لإسقاط مشاريع التطبيع مع العدو الصهيوني".
وفي الملف لحكومي، قال الفوعاني أن "الحاجة تبقى ضرورية لتشكيل حكومة وبمعزل عن الدخول في المهلة الدستورية لإنتخاب رئيس الجمهورية، للقيام لوقف النزيف الحاصل والحد من الخسائر التي تطال القطاعات الخاصة والعامة المستمرة في إضرابها من دون بوادر حلحلة للملفات المتعلقة بها، وحركة أمل منفتحة على كل ما من شأنه تسريع ولادة حكومية". مضحًا أنَّ "ترويج البعض لحالات الفراغ الرئاسي، بدل البحث عن آليات لإنجاز الإستحقاق في موعده، يؤشر إلى مخاطر كبيرة تهدد ما تبقى من إنتظام المؤسسات".
وأكد "ضرورة النقاش الجدي للموازنة العامة التي تفتقر إلى الرؤية الإصلاحية المطلوبة، وغياب خطة التعافي الإقتصادي والمالي، لكن إقرارها يبقى حاجة لمعالجة الفجوات الكبيرة التي أحدثها إنهيار العملة الوطنية وتدني رواتب القطاعات المختلفة، مما عطل قيام الإدارات والمؤسسات بدورها المطلوب، وقد اشار الرئيس بري بالأمس إلى أن المطلوب أن نجعلها مقبولة، وليس المطلوب الهروب والشعبويات الفارغة". مطالبًا الحكومة بـ "اتخاذ تدابير إستثنائية لمواجهة الأزمة، خصوصا على أبواب العام الدراسي والجامعي، والأعباء المضافة إلى كاهل المواطن الذي ينوء من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات والكهرباء والاتصالات".
ودعا الفوعاني إلى النظر ب"إيجابية إلى المبادرة الإيرانية المتمثلة بإنشاء معملين للطاقة في بيروت والجنوب بقدرة 1000 ميغاوات لكل منهما، ومعامل في المناطق بقدرة 25 ميغاوات لكل معمل".
وأوضح الفوعاني التزام حرحة أمل "بآليات العمل الخاصة لقوات الطوارئ الدولية في الجنوب (اليونيفل)، والتي نص عليها القرار 1701 منذ صدوره، والتي تؤكد بوضوح دورها في مؤازرة الجيش اللبناني في القيام بالدوريات والأنشطة المختلفة، ولا يمكن القبول بتغييرها من باب الحرص على عدم إهتزاز العلاقة القائمة والمتينة بين هذه القوات وأهالي الجنوب الذين يتمسكون بها، كما بحقهم المشروع في حماية أرضهم وتحرير ما تبقى منها في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من الغجر".
وأكد الفوعاني إن "حركة أمل مع انشاء مجلس انماء للبقاع ولعكار،لإصدار القوانين والمراسيم فيما خص تحرير الأراضي والفرز والضم، ما يتيح فرصة للسعي لخطة مستدامة في الزراعة والصناعة، وإنشاء سد العاصي ومشاريع الري المختلفة، إضافة إلى قانون عفو عام مدروس، بعد العمل الجاد لمراسيم زراعة القنب الهندي لأغراض طبية ما يوفر فرص عمل واستقرار لأبناء المنطقة".
وختم الفوعاني: "نؤكد ضرورة الانفتاح العربي على سوريا، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني. وإننا ندين بشدة العدوان الإسرائيلي على مطار دمشق الدولي، ونؤكد وقوفنا الى جانب سوريا ونتوجه اليها بأحر التعازي بشهدائها العسكريين".

