لليوم الثاني على التوالي، يستمرّ المساعدون القضائيون في مختلف العدليات والمحاكم على امتداد الأراضي اللبنانية في توقّفهم عن العمل بشكل كامل، وذلك في خطوة احتجاجية للمطالبة بحقوقهم المشروعة وتحسين أوضاعهم المعيشية.
ويأمل المساعدون أن تُسهم هذه الخطوة في دفع الجهات المعنية إلى التحرّك واتخاذ قرارات جديّة تُنصفهم، ولا سيّما لناحية دمج الحوافز والمساعدات مع الراتب الأساسي وزيادة رواتبهم بنسبة 50% كما كانت عام 2019، إضافة إلى رفع 10% ابتداءً من عام 2026.
ورغم حضور المساعدين القضائيين إلى مكاتبهم وأقلام المحاكم بشكل اعتيادي، إلّا أنّهم امتنعوا بالكامل عن قبول المراجعات أو تنظيم أي معاملة، ما أدى إلى شلل تام داخل قصور العدل، ولم تُعقد خلال اليومين أي جلسات تحقيق أو محاكمة، سواء في المكاتب أو في قاعات المحاكم، في ظل غياب التمييز بين الملفات العالقة، بما فيها ملفات الموقوفين.
ويأتي هذا التحرّك بعد البيان الرسمي الذي كانوا قد أعلنوا فيه تعليق العمل اضطرارياً، نتيجة الظروف الاقتصادية والمعيشية الضاغطة، وعدم تجاوب الحكومة مع مطالبهم المحقة، ويجمع المساعدون على أنّ الاستمرار في الإضراب بات الخيار الوحيد المتاح أمامهم في ظل الأزمة التي تطال الجميع بلا استثناء.

