اصطدمت هيئة العامة لمحكمة التميّيز برفض وزير المال توقيع مرسومها عندما وصله، لإسقاطه المسار القانوني في التشكيل كما ينصّ المرسوم 13434، ممّا دفع بوزير العدل إلى استرداده، وإرسال كتابٍ الى مجلس القضاء الأعلى يذكر فيه أسباب أسترداد المرسوم، موضحاً أنه: "تأميناً لاستمرارية سير المرفق العام القضائي عن طريق إزالة العوائق التي تحول دون السير بملف تحقيقات المرفأ، فهو يحيل إلى المجلس مرسوم تشكيلاتٍ جديدة لملء الشواغر وفقاً للمرسوم 13434 بتاريخ أيلول 2004 ".
مجلس القضاء الأعلى، الذي تسلّم الكتاب وعقد جلستين في هذا الإطار كان آخرها منذ ما يقارب الـ 10 ايام، رفض بالإجماع ما تضمّنه كتاب وزير العدل عن ملء الشغور وأصرَّ على مرسوم التشكيلات السابق.
وتحدّثت مصادر قانونية، عن أنّ المجلس الذي يتكوّن من كافة المكوّنات الطائفية والسياسية، إتّخذ قرارًا بالإجماع برفض وضع مرسومٍ جديد للتشكيلات، ممّا يعني أن المجلس يقدّم الحجة القانونية لوزير المال لعدم التوقيع.
وترى، أنّ الهدف بات واضحاً وهو عرقلة التشكيلات لعرقلة التحقيقات في المرفأ، وتأمين الحماية، لجهّةٍ ما قد تطالها التحقيقات أو تقع ضمن دائرة الإتّهام.

