كشفت دراسةٌ طبية حديثة عن وجودِ نوعين من السّمنة، وسط آمال بأن تساعد هذه الخلاصات على تشخيص أدق وأسرع للاضطرابات الصحيّة المرتبطة بزيادة الوزن.
وبحسب الدّراسة المنشورة في صحيفة "نيتشر ميتابوليزم" المختصّة في الصّحة، فإن الباحثين اعتمدوا على بيانات عينة واسعة تضمّ 153 من التوائم.
في مستهلّ الدّراسة، رصدَ الباحثون وجود أربعة أنواع في عملية التمثيل الغذائي أو الـ"metabolism" تؤثّر على مؤشر كتلة الجسم، اثنتان تزيدان احتمال السّمنة، وأخرتان ترتبطان بالنّحافة.
وللتّأكد من هذه النتائج، أُجريت تجربة في المختبر، وسط فئرانٍ متطابقة جينيًا، ونشأت في الوسط نفسه، كما كانت تأكل الكمية نفسها من الطّعام.
وأظهرَتْ النّتائج أنّ السّمنة لا تتأثّر فقط بعوامل التّغذية والمحيط وعوامل الوراثة، بل ثمّة تفسير آخر أطلق عليه "العلامة فوق الجينية".
والمقصود بهذه العلامة فوق الجينيّة، هو تلك التّعديلات غير المشفرة التي تطرأ على جزَيْئات الحمض النّووي، فيتغير النّحو الذي تتم به قراءة الجينات.
وهذا العامل "فوق – الجيني" هو الّذي يجعل التوائم غير متطابقين في أحيان كثيرة، كما أنّه يجعل السّمنة تنقسم إلى أكثر من نوع.
وفي خضمِ هذه الدراسة، وجد الباحثون نوعين من السّمنة، حيث الأولى ناجمة عن علامة "فوق - جينية"، ومن سماتها زيادة العضلات وارتفاع الدّهون، وكثرة إشارات الالتهاب في الجسم، إلى جانب ارتفاع مستوى الأنسولين، لكن ما وُصف بالتوقيع فوق الجيني في هذا النوع يكون قويًا.
أما النّوع الثّاني من السّمنة، فيُرَجِحُ الباحثون أنّه ناجم عن الصّدفة، وهو النّوع المرتبط بحدوث التهابات، وهذه النتائج من شأنها أن تفيد في فهم العوامل المعقدة التي تجعل شخصًا ما يصاب بالبدانة دون غيره.

