ألقى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون كلمة خلال استقباله السلك الدبلوماسي بمناسبة رأس السنة الميلادية 2026 في القصر الجمهوري، أشار فيها إلى أن المناسبة تتزامن مع مرور عام على ولايته وبداية عامها الثاني، مستعرضاً ما وصفه بتسلّمه دولة مثخنة بالفوضى نتيجة سنوات طويلة من الفراغات على المستويات الرئاسية والحكومية والنيابية خلال العقدين الماضيين، إلى جانب الحروب والاضطرابات والأزمات الإقليمية.
وأكد عون أنه وضع هدفاً مرحلياً يقوم على ضمان الاستقرار والتحضير لعودة النهوض، عبر أربعة مسارات: السيادة والأمن، إعادة تكوين إدارات الدولة، الإصلاحات العامة ولا سيما الاقتصادية والمالية والنقدية، واحترام الاستحقاقات الديموقراطية.
وفي ملف السيادة والأمن، قال عون إن الحكومة اتخذت بين 5 آب و5 أيلول من العام الماضي خطة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على أراضيها بقواها الذاتية، معتبراً أن ما تحقق في هذا المجال «لم يعرفه لبنان منذ 40 عاماً".
وأضاف أن، "رصاصة واحدة لم تُطلق من لبنان"، خلال سنة من رئاسته باستثناء حادثتين فرديتين في آذار، مؤكداً توقيف المتورطين فيهما، وأن الجيش والقوى المسلحة باتت تسيطر «عملانياً» وحدها على جنوب الليطاني، مع تنفيذ عمليات لتنظيف مناطق واسعة من أي سلاح غير شرعي.
وعن إعادة بناء الدولة، قال عون إن الحكومة أصدرت 2240 مرسوماً خلال أقل من سنة، ما ساهم في إعادة تكوين القسم الغالب من إدارات الدولة وأسلاكها الأساسية في قطاعات عدة، على أن يُستكمل ذلك هذا العام وفق معايير «الكفاءة والنزاهة».
وخارجياً، قال عون إنه عمل على إعادة لبنان إلى موقعه ضمن الشرعيتين العربية والدولية عبر زيارات إلى دول عربية وأوروبية والمشاركة في مناسبات دولية.
وختم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن لبنان «وطن منذور للسلام» وأن السلام الدائم هو «سلام العدالة»، معرباً عن ثقته باستكمال المسار نحو «خواتيم خيرّة» للبنان وأهله، متمنياً للسلك الدبلوماسي وحكوماته وشعوبه عاماً جديداً مليئاً بالخير.

