تابع رئيس مجلس النواب نبيه بري المستجدات السياسية والشؤون التشريعية، ولا سيما عمل اللجان النيابية وملف الاتصالات وقوانين الانتخابات، خلال استقباله نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب في عين التينة.
وقال بو صعب بعد اللقاء إن البحث تركز على العمل التشريعي والجلسة العامة المقررة الأسبوع المقبل، ولا سيما إقرار الموازنة، إضافة إلى القوانين المطروحة في اللجان المشتركة، ومنها قانون الانتخابات، الفجوة المالية، ومشروع الحكومة المتعلق بتعديل قانون هيكلة المصارف.
وفي ما خص الانتخابات النيابية، أوضح بو صعب أن النقاش تناول مشاريع القوانين المحالة من الحكومة، وفي مقدّمها مسألة الدائرة 16 واقتراع المغتربين. وأشار إلى أن الحكومة أرسلت مشروع قانون معجّل يتضمن تعليق الدائرة 16 لمرة واحدة وإنشاء “ميغا سنتر”، في حين لم يصل إلى المجلس تقرير اللجنة الوزارية المختصة، ما يمنع دراسته وفق الأصول.
وأكد أن الحكومة مدعوة في شباط إلى دعوة الهيئات الناخبة وفق القانون الحالي، ناقلًا عن الرئيس بري تأكيده إجراء الانتخابات في موعدها في أوائل أيار، ومن دون تعديلات، داعيًا الحكومة إلى توضيح قدرتها على تطبيق القانون، ولا سيما في الدائرة 16، لتفادي أي طعن محتمل.
وفي ملف اقتراع المغتربين، شدد بو صعب على تأييده اقتراعهم للـ128 نائبًا، مشيرًا إلى أن ذلك يتطلب فتح المهل مجددًا، ما يعني الدخول في مسألة تأجيل الانتخابات، وهو أمر لا يرغب به الرئيس بري.
كما تطرق اللقاء إلى عمل لجنة التحقيق البرلمانية، حيث أعلن بو صعب أنها ستنجز تقريرها خلال الأشهر المقبلة، لافتًا إلى أن التحقيق أظهر أن وزارة الاتصالات شكّلت “فرصة ضائعة” على الدولة، مع هدر مئات ملايين الدولارات لمصلحة شركات خاصة، مؤكدًا ضرورة تطبيق القوانين النافذة، ولا سيما ما يتعلق بـ«ليبان تليكوم»، للاستفادة من هذا القطاع اقتصاديًا.
وأكد بو صعب أن الخروج من الأزمة يكون بتطبيق كامل اتفاق الطائف، بما يشمل بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وإنشاء مجلس الشيوخ، واعتماد قانون انتخابات خارج القيد الطائفي، إضافة إلى اللامركزية الإدارية الموسعة وإنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، مشيرًا إلى أن الرئيس بري منفتح على أي طرح يطمئن جميع الأطراف ويحفظ العيش المشترك.
وفي سياق آخر، أشار إلى أن ما يجري في الجنوب وعمل لجنة “الميكانيزم” يظهر عدم التزام الجانب الإسرائيلي ببنود الاتفاق منذ اليوم الأول.
وفي لقاءات منفصلة، استقبل الرئيس بري رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، وبحث معه تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، كما التقى رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير.

