جاء في "العربي الجديد":
أكد رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ علي الخطيب، يوم أمس الأربعاء، أن الرئيس ميشال عون أبلغه بأن ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل أصبح في خواتيمه السعيدة.
من جهة أخرى، تحدث كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ونائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، عن حصول تقدم كبير في ملف الترسيم، وذلك خلال لقائهما عددًا من المسؤولين الأميركيين في نيويورك.
وتتولى الولايات المتحدة دور الوسيط منذ عامين، لتذليل العوائق أمام الشروع في أعمال الحفر للتنقيب عن الغاز في حقول البحر الأبيض المتوسط التي يتنازع عليها الطرفان.
بدوره، تحدث رئيس حكومة إسرائيل، يائير لابيد عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع لبنان بما يخدم مصلحة الطرفين، ويحقق الاستقرار المطلوب على حد وصفه.
دور حزب الله
وفي هذا الإطار، رأى الكاتب الصحفي اللبناني غسان سعود، أن المفاوضات لم تتناول قضية ترسيم الحدود فحسب، بل تجاوزتها إلى حق لبنان باستخراج الغاز، لافتًا إلى أن "التنقيب في حقل كاريش المتنازع عليه متصل حكمًا بعمل الشركات اللبنانية مجددًا بالحقول اللبنانية البحرية".
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، قد أعلن يوم أمس، أن استخراج الغاز من حقل "كاريش" بالبحر المتوسط المتنازع عليه مع لبنان "سيبدأ في الموعد المحدد".
وحول موقف غانتس، اعتبر سعود في حديث إلى "العربي" من بيروت، أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يكابرون، حيث لمس لبنان عددًا من تصريحات أمنيين إسرائيليين، نصحوا بعدم البدء بالتنقيب في كاريش، قبل الحصول على ضمانات بعدم وجود أي عمل عدائي من حزب الله، معتبرًا أن مواقف الحزب لعبت دورًا ايجابيًا بتسريع وتيرة المفاوضات.
وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، قد حذر إسرائيل بأنه لن يسمح باستخراج النفط والغاز من حقل كاريش، قبل أن يحصل لبنان على مطالبه المحقة، وفق تعبيره، مؤكدًا أيضًا أن صواريخ حزبه موجهة إلى الحقل.
توافق لبناني
سعود قال إنه وبعد 6 أشهر من جولات المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين، تم الاتفاق على جميع التفاصيل بما في ذلك النقاط الخلافية الأخيرة، لاسيما حول ما قيل عن منطقة بحرية تعتقد إسرائيل أنها تشكل خطرًا أمنيًا عليها، الأمر الذي قد يؤدي إلى استفادة لبنان منها اقتصاديًا، إنما دون بسط أي سيادة أمنية عليها.
وأكد الصحفي اللبناني أن الأفرقاء اللبنانيين متفقين في ما بينهم على مضمون الاتفاق، وبأن ذلك لم يكن ليحصل لولا تنسيق تام بين رئيس الجمهورية وحليفه حزب الله، كذلك تناغم موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري مع باقي الفرقاء.
ويسعى لبنان من خلال اتفاقية الترسيم، إلى تخطي الأزمة الاقتصادية التاريخية التي يمر بها، فيما تتمسك إسرائيل بالاتفاق للعب دور أساسي في تأمين الغاز إلى أوروبا، وسط أزمة الطاقة التي تعاني منها القارة العجوز، جراء الصراع مع روسيا حول الحرب الأوكرانية.

