عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا خصص لبحث أوضاع طرابلس حضره وزير الثقافة غسان سلامة، النواب السادة: أشرف ريفي، إيهاب مطر، كريم كبارة، طه ناجي، إيلي خوري، جميل عبود، حيدر ناصر، رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس بلدية المينا عبدالله كبارة، نقيب المهندسين في طرابلس شوقي فتفت، رئيس الهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي.
بعد الاجتماع قال النائب أشرف ريفي، "ناقشنا في الاجتماع الأوضاع القائمة، وهي أمور لا تحتمل التأخير ولا يمكن تأجيلها إلى الغد. وكنت قد قدّمت تقريرًا، وتمّ الاتفاق مبدئيًّا على تشكيل خلية أزمة، هذه الخلية كانت موجودة سابقًا، إلا أنّها اليوم أصبحت ذات وضع قانوني يسمح لها بالبدء الفعلي في التحضير لما هو مطلوب، آنيًّا وفوريًّا، وهناك تصوّر واضح لمشروع أكبر، حيث سنعمل على بناء ما بين ٧٠٠ إلى ألف وحدة سكنية، فهناك حوالي ٧٠٠ وحدة سكنية قد تنهار بعد سنوات قليلة، وقد نشهد انهيارات وخسارة أرواح غالية جدًا، كما حصل في الماضي، ولا نريد سقوط ضحايا إضافيين".
وأضاف، "نطمئن كل المواطنين إلى أنّ العمل الفوري سيبدأ ولسنا متأخرين تمامًا، وهناك فريق عمل، وعلى أن تكتمل خلية الأزمة بدءًا من الغد"، لافتًا إلى أن "دولة الرئيس شدد على عدم وضع أي سقف مالي، وأكد أنّ كل ما هو مطلوب لأعمال التدعيم والإيواء سيتوافر مهما كانت الكلفة، وأنّ جميع المتطلبات الأساسية ستكون حاضرة، من دون تردّد أو تأخير".
وردًّا على سؤال حول مكان الإيواء في مدينة الميناء والذي يعتبر غير مؤهل بشكل كافٍ لاستقبال السكان النازحين، قال ريفي: "ناقشنا كل المواضيع وسيتم إعداد التفاصيل اللازمة، وستُتخذ الإجراءات المطلوبة، وسيتم تجهيز مساحة لوضع منازل مؤقتة كذلك سيتم دفع بدل إيواء على أن يعود من يستطيع لاحقًا إلى منزله بعد التدعيم والترميم، أو ينتقل إلى المشروع المستقبلي عند إنجازه. إن الإقامة المؤقتة ليست نهاية، فالمشروع المستقبلي سيكون مسكنًا يحفظ كرامة المواطن".
وردًّا على سؤال لفت إلى أن "هناك 105 أبنية مهدّدة، وما حصل هو نتيجة عمل تراكمي وإشكاليات قائمة بين المستأجرين والمالكين حول من يتحمّل مسؤولية الترميم، وبرأيي، وبما أنّ المالك لا يمتلك القدرة، رغم أن القانون يقول أن عليه القيام بالإصلاح، إذ إنّ هذا الوضع هو نتيجة تراكم دام عشر سنوات، هو أيضًا نتيجة القصف الهائل التي تعرضت له المدينة خلال الأحداث كما أن الأمطار ساهمت بالمزيد من التصدع، والحل يجب أن يكون فوريًّا وأن نعطيه بدل إيواء لينتقل إلى مكان آخر، أو الدعم الذي ستقوم به نقابة المهندسين ليعود للسكن في منزله".
وعن إرساء خطة للكشف على المباني وتأمين مراكز للإيواء قال، "قامت نقابة المهندسين مشكورة بتأمين مهندسين متطوعين كما أننا سنؤمن مهندسين متفرغين لبذل كل جهد مطلوب وللكشف على كل بناء مبدئيًّا، فالبناء الذي يمكن تدعيمه سيدعم ويصلح ويعود سكانه إليه، أو يبقون في مكان مؤقت بشكل كريم ويؤمن لهم البديل على المدى الطويل".

