أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في الذكرى السنوية الأولى لتشييع الأمينين العامين السابقين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، أن "صورة التشييع كانت مهيبة، والحضور المليوني الاستثنائي علامة فارقة في تاريخ لبنان والمنطقة، ومحبة الناس لسيد شهداء الأمة ومعه السيد الهاشمي كانت منقطعة النظير".
وقال الشيخ قاسم، في حديث لـ"العهد"، إن "ما رآه العالم عبَّر عن تجذُّر المقاومة في حياة الناس في لبنان وأعطى انطباعًا مباشرًا عن التصميم على الاستمرارية وهذه المقاومة العقائدية الوطنية والمعطاءة لا يمكن أن تُهزَم فهي بُنيت على حق ومن أجل الحق"، مضيفًا،" إن التشييع مبايعة وتجديدٌ للعهد لاستمرارية المقاومة، واستعادةٌ لزمام المبادرة في ترميم قدرة المقاومة، وتأكيد للتلاحم الشعبي حولها".
وشدد على أن "الكيان "الإسرائيلي مشروعٌ استكباري استعماري رعته بريطانيا، ثم أميركا بدعم دولي وغربي، وهو بإدارة أميركا ويخدم مصالحها أولًا. أرادته أميركا عصا لها في المنطقة لتطويع دولها وشعوبها، فضلًا عن إنهاء القضية الفلسطينية بتشريع وجود "إسرائيل" على كامل فلسطين".
وأشار إلى أن "الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي لتحقيق السيطرة الأميركية. وقد برز ذلك في التملص من الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، وإدارة استمرار العدوان الإسرائيلي مع الضغط السياسي على الدولة اللبنانية في رسم خطواتها السياسية، والعمل لنزع سلاح المقاومة تمهيدًا لإنهائها".
وختم الشيخ قاسم قائلًا: "أعلمُ أنَّ المرحلة صعبة، ولكنَّنا قطعنا معًا معركة أولي البأس بالاستمرارية، ونتابع بصبر خلال خمسة عشر شهرًا ما تقتضيه المرحلة، وعندما يحين الوقت لأي موقف لن نتوانى عنه. طريقنا واضح: الأرضُ لنا، وحقنا في الدفاع والمقاومة مشروع، وسنبقى ثابتين".

