في حادثةٍ أثارت جدلاً واسعاً داخل السعودية وخارجها، تحوّل منزلٌ عادي في مدينة تبوك إلى محور حديث الناس بعد شائعات عن نشاطات “خارقة للطبيعة”، قبل أن تكشف التحقيقات الرسمية مفاجأة غير متوقعة.
تعود تفاصيل القضية إلى عام 2013، حين أبلغت عائلة تقطن أحد أحياء تبوك عن أحداث غريبة داخل منزلها الجديد،
ووفق روايات أفراد الأسرة آنذاك، كانت الحجارة تتساقط داخل المنزل بشكل مفاجئ، وتُسمع أصوات ليلاً، فيما بدت بعض الأغراض وكأنها تتحرّك من تلقاء نفسها.
وسرعان ما انتشرت الأخبار في الحي، ليتحوّل المنزل إلى ما يشبه نقطة تجمّع للفضوليين. ومع تصاعد المخاوف، تدخّلت الجهات الأمنية بعد ورود بلاغات عن تعرّض بعض المتجمهرين لإصابات طفيفة نتيجة الحجارة التي كانت تُقذف من داخل المنزل.
القضية التي عُرفت إعلامياً باسم قضية بيت تبوك المسكون أخذت طابعاً غامضاً في بدايتها، خصوصاً مع تأكيد بعض الشهود أنهم شاهدوا الحجارة تتطاير دون وجود شخص ظاهر في المكان.
غير أن التحقيقات الأمنية والفنية، وبعد متابعة دقيقة للمنزل ومحيطه، كشفت أن ما جرى لم يكن نشاطاً “ما ورائياً” كما أشيع، بل تصرّفات متعمّدة من أحد أبناء العائلة، وهو مراهق تبيّن أنه كان يخبئ الحجارة في أماكن داخل السقف المستعار ويرميها عبر فتحات صغيرة، مستغلاً حالة الذعر الجماعي التي بدأت تتشكّل.
ووفق ما تسرّب من معطيات في حينه، أشارت التقديرات إلى أن الشاب كان يمرّ باضطرابات نفسية ويبحث عن لفت الانتباه، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة ويتحوّل الأمر إلى قضية رأي عام.

