رفض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل انخراط لبنان في ما سمّاه “حرب إسناد إيران”، معتبراً أنّ البلاد دُفعت مجدداً إلى مواجهة لا تخدم مصالحها الوطنية، مشدداً على ضرورة أن يبقى قرار الحرب والسلم والسلاح حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية.
وأشار باسيل إلى أنّ موقفه لم يتبدل منذ الثامن من تشرين الأول، حين جرى إدخال لبنان في تداعيات حرب غزة، معتبراً أنّ النتائج أثبتت حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.
ولفت إلى أنّ تبرير المواجهة انطلاقاً من اعتبارات غير لبنانية يضع البلاد في موقع الخطر، متسائلاً عن أسباب الصمت الطويل إزاء الاعتداءات الإسرائيلية، مقابل سرعة الرد في سياقات إقليمية، وما يحمله ذلك من دلالات سياسية.
وأكد دعمه الكامل لتوجهات رئيس الجمهورية والحكومة لجهة تكريس حصرية القرار السيادي بيد الدولة، معتبراً أنّ أي تحرك عسكري خارج هذا الإطار يفتقد الغطاء القانوني، معتبرًا أنّ موقعه المعارض لا يعني الوقوف في وجه الشرعية، بل الالتزام بها والدفاع عنها.
ورأى باسيل أنّ التطورات الأخيرة أضعفت معادلة الردع القائمة، وفرضت واقعاً جديداً يستوجب إعادة تقييم الخيارات انطلاقاً من معيار المصلحة الوطنية وحماية لبنان أولاً، متسائلاً عمّا إذا كانت سياسات الإسناد حققت حماية للبنان أم أدت إلى تعقيد وضعه الميداني.
وفي الشأن الإقليمي، أدان باسيل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، كما استنكر أي استهداف لسيادة دول الخليج أو منشآتها الحيوية، مؤكداً التضامن معها واعتبار أمنها جزءاً من أمن لبنان واستقراره.
ودعا إلى تعزيز التضامن الداخلي واحتضان النازحين اللبنانيين، مطالباً الدولة بتحمل مسؤولياتها في مجالات الإيواء والمساعدة الإنسانية، ومترحماً على الضحايا ومتمنياً الشفاء للجرحى.


