حذّر رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين إبراهيم الترشيشي من التداعيات الخطيرة للحرب على القطاع الزراعي، مشيرًا إلى تراجع الاستهلاك في السوق المحلي بنحو 20% نتيجة انخفاض القدرة الشرائية واقتصار المواطنين على شراء الأساسيات.
وأوضح أن ارتفاع أسعار المحروقات وصعوبة تأمين المازوت يرفعان كلفة الإنتاج بشكل كبير، بالتزامن مع تعثر التصدير بسبب إقفال الطرق البرية وتأثر الملاحة البحرية، ولا سيما عبر باب المندب ومضيق هرمز، ما يحول دون الوصول إلى الأسواق الخليجية ويهدد مواسم المزارعين بخسائر فادحة.
وناشد الترشيشي رئاسة الجمهورية والحكومة التدخل العاجل لضبط الفوضى في قطاع المحروقات، ومكافحة السوق السوداء، وتأمين المازوت بأسعار عادلة للمزارعين، محذرًا من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى انهيار جزء كبير من القطاع الزراعي. كما دعا الدول العربية، وفي مقدّمها المملكة العربية السعودية، إلى فتح أسواقها أمام الإنتاج الزراعي اللبناني.
بدوره، أشار رئيس نقابة تجار الخضار والفاكهة والحمضيات في البقاع الأوسط عمر حاطوم إلى اختفاء تجار الجنوب من سوقي قب إلياس والفرزل، مقابل نشاط متزايد لتجار منطقة الجبل. وأكد أن المبيعات في أسواق بيروت تراجعت بشكل حاد، فيما يشهد سوق تصريف الخضار تدهورًا مستمرًا في الأسعار بعد إلغاء مئات موائد الإفطار، محذرًا من تفاقم الخسائر مع استمرار التدهور الأمني.

