أكرم حمدان – خاص "الأفضل نيوز"
قضي الأمر وأُقرّ التمديد للبرلمان لمدة سنتين، على وقع الغارات الإسرائيلية التي هزّت الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى. وشهدت الجلسة التشريعية، التي لم تدم أكثر من ساعة، نقاشات ومداخلات يمكن وصفها بأنها كانت أشبه بمن يبحث عن "جنس الملائكة".
فالتمديد لمدة سنتين أُقرّ بأغلبية 76 صوتاً مؤيداً، مقابل 41 معارضاً وامتناع 4 نواب عن التصويت. وتوزعت الكتل المعارضة على "الكتائب"، "القوات اللبنانية"، "التيار الوطني الحر" وبعض النواب المستقلين أمثال النائب ملحم خلف وغيره، فيما أيّد التمديد كل من كتل "التنمية والتحرير"، "الوفاء للمقاومة"، "اللقاء الديمقراطي"، "الاعتدال الوطني" وعدد من المستقلين، بينما انحصر الامتناع لدى النواب أسامة سعد، إلياس جرادة، بولا يعقوبيان وشربل مسعد.
لا شك أن الجلسة شهدت بعض السجال الدستوري والسياسي، لكن المفارقة أن توزّع عملية التصويت بين مؤيد لاقتراح التمديد لسنتين ومعارض له، كان على خلفية الفترة المقترحة وليس على مبدأ التمديد، إذ إن كل من شارك في الجلسة والنقاش تحت قبة البرلمان أقرّ بمبدأ التمديد، لكن التمايز كان حول المدة المقترحة للتمديد. فمن اعترض على مهلة السنتين هم من اقترحوا مهلاً تراوحت بين أربعة أشهر وستة أشهر وسنة.
وبمعزل عن المداخلات التي حملت في طياتها مواقف سياسية أكثر من أي شيء آخر، فإن الملفت كان ما تضمنته الأسباب الموجبة للتمديد، والتي أشارت إلى التزام الحكومة بإجراء الانتخابات فور انتفاء الظروف الاستثنائية. كما كان لافتاً الحديث عن إثارة الشبهة الدستورية وإمكانية أن يتعرض التمديد للإبطال أمام المجلس الدستوري.
ومن مفارقات جلسة التمديد ما قاله النائب جميل السيد لجهة أن التمديد إلزامي لتفادي الفراغ، وأن السنتين تتيحان تقصير المدة إذا تحسنت الأوضاع، كما أن من يعترض يمكنه أن يقدم استقالته من المجلس.
كذلك فإن هذه الجلسة كشفت تردّد وإرباك نواب "التغيير"، الذين توزعت أصواتهم بين مؤيد ومعترض ومتردد.
كما لا ننسى أن فكرة التمديد جاءت تماشياً مع رغبات إقليمية ودولية، إلى جانب واقع الحرب.

