أشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، إلى أن شعب غزة قدّم وحده في معركة "طوفان الأقصى" 260 ألف شهيد وجريح، مؤكدًا أن المعركة التي يخوضها الحزب في لبنان دفاعية ومشروعة في مواجهة عدوان يشكّل تهديدًا وجوديًا.
وأوضح أن "الصرخة أُطلقت مرات عدة بأن هناك حد لنفاد الصبر على الاعتداءات الماضية"، مضيفًا أنه بعد الاعتداء على إيران وجد الحزب الظروف ملائمة لمواجهة العدو بعد أشهر من تحضيرات إسرائيلية لعمل عسكري كبير ضد لبنان.
ولفت إلى أن الصلية الصاروخية التي أطلقها الحزب كانت مفتاحًا لإبراز الخطة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن المعركة الحالية أُطلق عليها اسم "العصف المأكول" دفاعًا عن لبنان وأرضه.
وأكد الشيخ قاسم أن المعركة مع إسرائيل ستطول، وأن انخراط الحزب في هذا التوقيت هدفه إضعاف موقف إسرائيل للوصول إلى اتفاق أفضل، مشددًا على أن العدو الإسرائيلي لا يملك القدرة على تحقيق أهدافه.
وقال: "لقد أخذنا العبر والدروس من المواجهة السابقة، وليس لإسرائيل بنك أهداف حقيقي، وأعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة، وسيتلقون مفاجأة في الميدان".
واعتبر أن تهديدات نتنياهو بالقتل بلا أي قيمة، وأن قتل المدنيين يهدف لإبعاد الناس عن المقاومة، مؤكدًا أنه لا يوجد في قاموس الحزب الاستسلام وأن الدفاع عن لبنان مستمر مهما بلغت التضحيات.
وشدّد على أن "الحل يكون بوقف العدوان، وتنسحب إسرائيل بشكل كامل، ويُفرج عن الأسرى، ويعود الناس إلى ديارهم مع إعادة الإعمار".
وختم الشيخ قاسم بتأكيد ضرورة إيقاف العدوان وليس المقاومة، مطالبًا الحكومة اللبنانية بالتوقف عن تقديم التنازلات المجانية، مشددًا على أن الحزب لن يسمح للعدو بفعل ما يشاء في لبنان.

