استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، حيث جرى عرض لتطورات الأوضاع والمستجدات السياسية والميدانية وبرامج عمل وزارة الصحة لمواكبة تداعيات العدوان الإسرائيلي على المستويات الصحية والاستشفائية وأوضاع القطاع الصحي في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي وظروف عملها.
بعد اللقاء، قال ناصر الدين: "كما تعرفون دائما الزيارة إلى عين التينة وإلى دولة الرئيس فيها الكثير من الأمل بالرغم من اللحظات الصعبة التي تمر بها البلاد، فالعدوان ما زال مستمرًّا وطاول البارحة بيروت وعددًا من المناطق الآمنة"، كاشفًا أن "عدد الشهداء وصل إلى ٩٥٧ شهيدًا و٢٣٩١ جريحًا حتى الساعة، وهناك تحديث مستمر للأرقام عبر وزارة الصحة".
وأضاف، "أطلعنا دولة الرئيس على المساعي الصحية التي نقوم بها في المستشفيات الحكومية والخاصة بعلاج الجرحى ومداواة النازحين. وأطلعناه أيضًا، على العمل الذي يقوم به فريق وزارة الصحة من خدمة النازحين في المجال الصحي بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والدولية، بالإضافة إلى المساعي التي تبذل من قبل دولته في مسار الحل".
وتابع، "طبعًا لبنان يعاني من العدوان ومن استهداف المدنيين ولكن كرامة اللبنانيين وعزتهم كبيرة، وهذا ما لمسناه في عيون وكلام النازحين والمضيفين الذين فتحوا أبواب منازلهم، وهذه الوحدة الوطنية التي تتبلور بالرغم من كل ما يظهر من خلاف سياسي لكن اللبنانيين قلوبهم كبيرة وإن شاء الله دور الوحدة الوطنية يتبلور أكثر ويكون قرارنا جامعًا. إلى الآن إن شاء الله لبنان مستمر، ونحن في وزارة الصحة وباقي الوزارات المعنية مستمرون في تقديم الخدمات المطلوبة".
كما عرض الرئيس بري الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، إضافة إلى ملف النازحين، خلال استقباله رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الوزير السابق طلال أرسلان.
وأشار أرسلان إلى أنه "في هذه الظروف التي يمر بها البلد من الواجب وواجب كل لبناني زيارة الرئيس نبيه بري لنشد على يديه وعلى حكمته في كل المقاربات السياسية التي تحفظ البلد ووحدته ووحدة مؤسسات الدولة".
وشدد على أنه "اليوم ليس مسموحًا تسجيل المواقف على بعضنا البعض في الداخل، وليس وقت التنافس على أي شيء بغض النظر عن ماهية هذا الشيء، خاصة عندما يكون البلد مهددًا بوحدته وبسيادته واستقلاله وحريته وبوحدة أبنائه التي هي الضمانة الأساسية لخروج لبنان من أي تهديد من أي جهة سواء، أتى التهديد من الشرق أو الغرب أو من الجنوب".
ورأى أن "ما يحصل اليوم خطير جدًّا، إنه صراع إقليمي ودولي له امتداداته، وما يحفظ لبنان وأهله من كل الشرائح والطوائف هي وحدتنا وتماسكنا، ولا يجوز أن يأتي الخارج كي ينصحنا إنما علينا أن نقدر مصلحتنا، فهذا البلد لا يمكن أن يحكم على قاعدة الغالب والمغلوب، ويجب أن نعيش مع بعضنا البعض ونحفظ ظهر بعضنا البعض، فالكرامة الوطنية لا تتجزأ".


