خاص الأفضل نيوز- بكر حجازي
اشتهرَ لبنان بموقعه الجغرافي، وطقسه الجميل، وكما اشتهر بالسياحة والعلوم والثقافة وخاصة بين اشقائه العرب.
فمنذ ما قبل الرحابنة وفيروز ووديع الصافي ونصري شمس الدين وكل عظماء الساحة الفنية اللبنانية، تجد لبنان متربعاً على عرش هذه الساحة، ولا شك بأنه لا زال كذلك، وخاصة مع الإبداع اللبناني الذي اوصلته فرقة مياس الى العالمية بعد فوزها ببرنامج المسابقات الامريكي..
ولكن ليس المقصود في مقالنا هذا ابداً الحديث عن مستوى الفن الهابط او عن احتلال الفنانين اللبنانيين لقلوب معجبيهم من العرب والعجم، ولكن ما عصف بنا حتى هذه الكلمات، هو ما حذر منه ابن خلدون عالم الاجتماع وابوه، حيث أخبرنا عن كثرة المتنبئين في عصر الانحطاط والانحلال للدول..
فها هو ذاك، او تلك التي ترهق رؤياها شعباً بكامله تحتل شاشات التلفزيون وللأسف كذلك نتبوأ نحن اللبنانيين مناصب التبصير والتنجيم هذه على مستوى العالم العربي، كي لا ندع للمنافسة سبيلاً ولا حتى في قارئة الفنجان، فعند كل صعود او هبوط للدولار يدور في السهرات والمسامرات الحديث عن ليلى والذئب، او عن ذاك الشاب الحايك لخيطان الام الغولة التي وضعت في بطنها كل مقدرات لبنان.
ربما لا يمكن لوم الشعب الذي أصبح يفقد الإيمان، أو ربما تعمد نسيان الآية الكريمة " كذب المنجمون ولو صدقوا"..
إننا وفي حقيقة كاملة نعيش أسوأ أوقات الانحطاط اللبناني في محيطنا العربي والإسلامي من خلال سريان التنجيم، وثقافة التبصير هرباً من الواقع المرير الذي فرضه الافلاس الذي نعيشه وعلى ما يبدو انه يتجه ليصبح أزمة إفلاس أخلاقي، وازمة ثقافة عرجاء اصبحت سبيل الشعب اللبناني المعدم..

