في ظل الارتفاع الحاد والمتسارع في أسعار المحروقات نتيجة الظروف الراهنة والحرب القائمة، والذي أدى إلى زيادة سعر صفيحة البنزين من 16 إلى 26 دولارًا، تصاعدت حالة الفوضى في تحديد تعرفة النقل العمومي، ما تسبب بتوتر بين السائقين والركاب.
وفي هذا الإطار، أعلن رئيس اتحادات ونقابات النقل البري في لبنان بسام طليس أن الواقع الحالي لم يعد يحتمل التأجيل أو المعالجات الجزئية، مشددًا على ضرورة تدخل منظم يعيد التوازن إلى هذا القطاع الحيوي ويضع حدًا للفوضى القائمة.
وأكد طليس تفهّم مطالب السائقين العموميين وحقهم المشروع في تعديل التعرفة بما يتناسب مع الكلفة التشغيلية المرتفعة، معلنًا الوقوف إلى جانبهم في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي المقابل، ذكّر بالاتفاق السابق مع الحكومة، والذي يقضي بتخصيص مبلغ 12 مليون ليرة لبنانية شهريًا لكل سائق عمومي كتعويض عن الرسوم المفروضة على صفيحة البنزين، معتبرًا أن تنفيذ هذا الالتزام يساهم في تخفيف الأعباء على السائقين والركاب معًا.
وكشف أن الاتحاد بصدد إعداد تعرفة جديدة وعادلة للنقل العمومي، تراعي حقوق السائقين وتحمي المواطنين من أي أعباء غير مبررة، على أن يتم الإعلان عنها رسميًا خلال مهلة أقصاها أسبوع واحد.
وأوضح أنه في حال التزمت الدولة بدفع المبلغ المتفق عليه، سينعكس ذلك إيجابًا على تخفيض التعرفة، أما في حال عدم التنفيذ، فسيتم اعتماد تعرفة جديدة تأخذ في الاعتبار الكلفة الفعلية، ما قد يؤدي إلى زيادة اضطرارية.
وختم طليس بالدعوة إلى التزام جميع المعنيين والتعاون خلال هذه الفترة الانتقالية، تمهيدًا لتطبيق التعرفة الجديدة بما يضمن الاستقرار ويحفظ حقوق الجميع.

