ﻗﺎﻟﺖ منظمة "ھﯿﻮﻣﻦ راﯾﺘﺲ ووﺗﺶ" اﻟﯿﻮم -الاثنين إن توسيع إسرائيل العمليات اﻟﺒﺮﯾﺔ ﻓﻲ ﺟﻨﻮب لبنان "ﺑﻌﺪ إبداء ﻧﯿﺔ لتهجير اﻟﺴﻜﺎن ﻗﺴﺮا"، وشنها ﻏﺎرات على اﻟﻤﺪﻧﯿﯿﻦ، يشكلان جرائم حرب، محذرة من أن "اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺘﻲ ﺗﻮاﺻﻞ ﺗﺰوﯾﺪ إﺳﺮاﺋﯿﻞ ﺑﺎﻷﺳﻠﺤﺔ واﻟﻤﺴﺎﻋﺪات اﻟﻌﺴﻜﺮﯾﺔ ﺳﺘﺨﺎطﺮ ﺑﺎﻟﺘﻮاطﺆ ﻓﻲ اﻻنتهاﻛﺎت اﻟﺠﺴﯿﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﻜﺒﮭﺎ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻹﺳﺮاﺋﯿﻠﯿﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن".
وفيما استرجعت المنظمة تهديدات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتهجير سكان جنوب لبنان ومنع عودتهم لديارهم، ﻗﺎﻟﺖ إن اﻟﻄﺒﯿﻌﺔ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻷواﻣﺮ التهجير الإسرائيلية، واﻟﺘﺼﺮﯾﺤﺎت اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﻄﺮق إﻟﻰ ﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﻤﺪﻧﯿﯿﻦ المهجرين، ﺗﺜﯿﺮ ﻣﺨﺎوف ﻣﻦ ارﺗﻜﺎب ﺟﺮﯾﻤﺔ ﺣﺮب ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ التهجير اﻟﻘﺴﺮي، مضيفة أن "اﺳﺘﮭﺪاف اﻟﺴﻜﺎن اﻟﺸﯿﻌﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎص ﯾﺸﯿﺮ إﻟﻰ أن إﺳﺮاﺋﯿﻞ ﺗﻔﺮض ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻹﺟﺮاءات ﻋﻠﻰ أﺳﺎس دينهم، وھﻮ ﻣﺎ ﯾﺸﻜﻞ انتهاكًا ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن، ﻛﻤﺎ ﯾﺸﯿﺮ إﻟﻰ أن أﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن ﻟﯿﺲ الهدف ﻣﻦ التهجير".
وبينت "هيومن رايتس ووتش" أن أواﻣﺮ الإخلاء الأخيرة التي أصدرها جيش الاحتلال اﻹﺳﺮاﺋﯿﻠﻲ جاء فيها أنه "ﻟﻦ ﯾﺘﺮدد ﻓﻲ استهداف ﻛﻞ ﻣﻦ ﯾكون ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺣﺰب ﷲ أو ﻣﻨشآتها أو وﺳﺎئها اﻟﻘﺘﺎﻟﯿﺔ"، وهو ما ﯾﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ اﻷواﻣﺮ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻟﺴﻜﺎن اﻟﻀاحية اﻟﺠﻨﻮﺑﯿﺔ ﻟﺒﯿﺮوت، واﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ أن "ﻛﻞ ﻣﻦ ﯾكون ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺣﺰب ﷲ أو ﻣﻨﺸﺂتها أو وﺳﺎﺋلها اﻟﻘﺘﺎﻟﯿﺔ ﯾﻌﺮض ﺣﯿﺎتها ﻟﻠﺨﻄﺮ".
وأشارت المنظمة إلى تصريح عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في 5 مارس/آذار، والذي قال فيه إن "اﻟﻀﺎﺣﯿﺔ اﻟﺠﻨﻮﺑﯿﺔ ﻟﺒﯿﺮوت ﺳﺘﺒﺪو ﻗﺮﯾﺒﺎ ﺟﺪا ﻣﺜﻞ ﺧﺎنيونس" ﻓﻲ ﻏﺰة، مذكرة بأنها وثقت ﺳﺎﺑﻘﺎ "ارﺗﻜﺎب اﻟﺠﯿﺶ اﻹﺳﺮاﺋﯿﻠﻲ ﻓﻲ ﻏﺰة ﺟﺮاﺋﻢ ﺣﺮب، وﺟﺮاﺋﻢ ﺿﺪ اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ، وأﻓﻌﺎل اﻹﺑﺎدة اﻟﺠﻤﺎﻋﯿﺔ".
ولفتت المنظمة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت ﻣﻨﺬ 7 أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﯾﻦ اﻷول 2023، "اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻧتهاﻛﺎت ﻗﻮاﻧﯿﻦ اﻟﺤﺮب وﺟﺮاﺋﻢ ﺣﺮب ﻣﻔﺘﺮﺿﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن دون أي ﻋﻘﺎب، ﻣنها ھﺠﻤﺎت ﺗﺒﺪو ﻣﺘﻌﻤﺪة أو ﻋﺸﻮاﺋﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺼحاﻔﯿﯿﻦ، واﻟﻤﺪﻧﯿﯿﻦ، واﻟﻤﺴﻌﻔﯿﻦ، واﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ، واﻟﻤﺮاﻓﻖ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺈﻋﺎدة اﻹﻋﻤﺎر، وﻗﻮات ﺣﻔﻆ اﻟﺴﻼم. ﻛﻤﺎ اﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻏﯿﺮ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ اﻟﻔﻮﺳﻔﻮر اﻷﺑﯿﺾ ﻓﻲ ﻣﻨﺎطﻖ ﻣﺄھﻮﻟﺔ ﺑﺎﻟﺴﻜﺎن، ﻣﻦ ﺑﯿﻦ اﻧتهاﻛﺎت أﺧﺮى". وأضافت أنها وﺛﻘﺖ ﻋﺪة ھﺠﻤﺎت ﻏﯿﺮ ﻗﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام أﺳﻠﺤﺔ أﻣيركية اﻟﺼﻨﻊ.
ودعت المنظمة السلطات اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ إلى "ﺑﺪء ﺗﺤﻘﯿﻘﺎت ﻣﺤﻠﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺮاﺋﻢ اﻟﺪوﻟﯿﺔ اﻟﺨﻄﯿﺮة"، مضيفة "ﯾﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻻﻧﻀﻤﺎم إﻟﻰ ﻧﻈﺎم روﻣﺎ اﻷﺳﺎﺳﻲ للمحكمة اﻟﺠﻨﺎﺋﯿﺔ اﻟﺪوﻟﯿﺔ وﺗﻘﺪﯾﻢ إﻋﻼن ﺑﻘﺒﻮل اﺧﺘﺼﺎص اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻗﺒﻞ ﺗﺎرﯾﺦ اﻻﻧﻀﻤﺎم، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻣﻨﺬ 7 أﻛﺘﻮﺑﺮ/ﺗﺸﺮﯾﻦ اﻷول 2023 ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ".
وحثت المنظمة "الحلفاء اﻟﺮﺋﯿﺴﯿﯿﻦ ﻹﺳﺮاﺋﯿﻞ، ﺑﻤﻦ ﻓيهم اﻟﻮﻻﯾﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة واﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻤﺘﺤﺪة وأﻟﻤﺎﻧﯿﺎ"، على "ﺗﻌﻠﯿﻖ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات اﻟﻌﺴﻜﺮﯾﺔ وﻣﺒﯿﻌﺎت اﻷﺳﻠﺤﺔ ﻹﺳﺮاﺋﯿﻞ وﻓﺮض ﻋﻘﻮﺑﺎت ﻣﺤﺪدة الهدف ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ اﻟﺬﯾﻦ ﺗﺜﺒﺖ ﻣﺴﺆوﻟيتهم ﻋﻦ اﻻنتهاﻛﺎت اﻟﺨﻄﯿﺮة اﻟﺠﺎرﯾﺔ". وأضافت "ﻛﻤﺎ ﯾﻨﺒﻐﻲ لهم ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻣﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ إﺳﺮاﺋﯿﻞ ﻟﻀﻤﺎن ﻋﻮدة اﻟﺴﻜﺎن اﻟﻨﺎزﺣﯿﻦ إﻟﻰ دﯾﺎرھﻢ ﺑﻤﺠﺮد انتهاء اﻷﻋﻤﺎل اﻟﻌﺪاﺋﯿﺔ".

