ترأس وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، قبل ظهر اليوم في الوزارة، اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي، خُصِّص لعرض الأوضاع الأمنية في البلاد في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية، ومتابعة التدابير والإجراءات الأمنية المتخذة وتعزيزها.
بعد الاجتماع، قال الحجار: “في الأيام الماضية، زرت رؤساء الجمهورية العماد جوزف عون والحكومة نواف سلام ومجلس النواب نبيه بري، لمتابعة الأوضاع الأمنية، ونحن على اتصال وتواصل دائمين”، لافتًا إلى أن “الدولة بكل مؤسساتها والحكومة تواكب كل التطورات، التي تحصل بدءًا من الجنوب والاعتداءات اليومية، والتوغل في بعض الأماكن، والدمار وسقوط شهداء يوميًّا”.
وأشار إلى أن "وجهة النزوح تركزت بشكل ضاغط في بيروت وجبل لبنان بصورة أساسية، وأيضاً ضمن الجنوب، كصيدا وصور وجزين".
وتوقف الحجار عند “التساؤلات التي يطرحها الكثير من المواطنين عن دور الدولة والأجهزة الأمنية والغاية من وجودها ولماذا تبدو الأمور كأنها متروكة”، موضحًا أن “الدولة حاضرة، والأجهزة الأمنية كذلك”، وقال: “كل الأمور تتم متابعتها، وتتخذ عند اللزوم الإجراءات المناسبة”.
كما أكد أن “الدولة والحكومة، وكل المعنيين يواكبون عمليات النزوح، بهدف تقديم الخدمات المطلوبة، والمساهمة قدر الإمكان في التخفيف من حدة الأزمة”، لافتًا إلى أن “هذا الامر تواكبه ايضا الأجهزة الأمنية بمختلف تشعباتها، بما فيها الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، والأمن العام، وأمن الدولة، إضافة إلى الدفاع المدني الذي يتدخل بشكل دائم في عمليات الإسعاف والإنقاذ، وذلك لتأمين أمن النازحين من جهة، وأمن المجتمعات المضيفة من جهة أخرى”.
وشدد الحجار على أن “مدينة بيروت، العاصمة الحاضنة لكل أبناء لبنان في الأزمات وخارجها، تحظى باهتمام مضاعف، وكذلك مناطق جبل لبنان التي تستقبل أعداداً كبيرة من النازحين ولها خصوصيات أمنية”، مؤكدًا “وجود حضور أمني فيها”، وقال: “نحن نتوجه نحو تعزيز الإجراءات الأمنية وزيادة الحضور الأمني”، موضحًا أن ” الحضور الأمني له وجهتان: الأولى، عمل أجهزة المعلومات والمخابرات التي تعمل على جمع المعلومات ومواكبة كل ما يحصل على الأرض، والثانية، الحضور الميداني باللباس العسكري، الذي يؤمّن نوعاً من الطمأنينة، ويشكل في الوقت نفسه عامل ردع، مع الجهوزية للتدخل عند الضرورة”، وقال: “هذا الحضور موجود أساساً، وسيعزز في الأيام المقبلة”.
وعن الإشكالات داخل بعض مراكز الايواء أم في محيطها، أوضح الوزير الحجار أن “عددها ما زال ضمن الحدود المعقولة، رغم أن المطلوب عدم حصول أي إشكال”، مشددًا على أن "الهدف هو تأمين أمن جميع اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم، مع اعتماد مبدأ الحزم حيث يجب، والحكمة في التدخل، ومراعاة أوضاع الناس والضغوط التي يعيشونها”.
وتمنى الوزير الحجار “ألا تطول الأزمة، وان تحمل الأيام المقبلة تطورات إيجابية، خصوصاً في ظل الحديث عن مفاوضات على الصعيد الإقليمي، وكذلك على صعيد لبنان، بالرغم من غياب أي معطيات واضحة حتى الآن”. وقال: “حتى ذلك الحين، فإن الأجهزة المعنية مستمرة في مواكبة الأوضاع والعمل بشكل استباقي، والمساهمة في تخفيف الأزمة قدر الإمكان عن الجميع”.
كما دعا “جميع اللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم، إلى التحلي بالوعي والمسؤولية”، معتبرًا أن “الأمن مسؤولية الجميع، ولكل مواطن دور في الحفاظ عليه، حتى من خلال ما يُنشر أو يُتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، مشدداً على أن “جميع اللبنانيين معنيون بهذا البلد، ويجب أن يكونوا إلى جانب الدولة، لأنه لا ملاذ لهم إلا بها، ولا قوة لهم إلا بوحدتهم، وكلما تعززت الوحدة الداخلية، تمكن لبنان من تجاوز الأزمات التي يمر بها بأسرع وقت ممكن وبأفضل النتائج”.
ورداً على أسئلة الصحافيين، اكد الوزير الحجار أن “تواجد السلاح غير مقبول في مراكز الإيواء، كما في أي مكان آخر”، مشدداً على أن “الوزارة أعطت توجيهات واضحة في هذا الشأن، وأن القضاء يواكب هذه الإجراءات بشكل مباشر”.

