في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، عرض وزير العدل عادل نصار مواقف تناولت الواقعين السياسي والأمني في لبنان، مركّزًا على مسألة السلاح خارج إطار الدولة، ومؤكدًا أن المرحلة تتطلب حسم الخيار بين قيام الدولة أو استمرار منطق الدويلة.
وأعرب نصار عن تضامنه مع أبناء القرى الجنوبية، مشيرًا إلى صعوبة الظروف التي يعيشونها، ومؤكدًا أن انسحاب الجيش من بعض المناطق جاء نتيجة الحصار الإسرائيلي، مع التشديد على استمرار الدولة في دعم المواطنين وتأمين احتياجاتهم.
وشدد على ضرورة رفض إطلاق الصواريخ من محيط القرى لما يعرّضها للخطر، معتبرًا أن تمسّك الأهالي بأرضهم يعكس رفضًا لأي تهجير قسري.
وفي ما يتعلق بالتصعيد، حمّل نصار مسؤولية اندلاع الحرب لمن اتخذ قرار إطلاق الصواريخ، معتبرًا أن الانتقال إلى مواجهة شاملة كان نتيجة قرار متعمّد، لافتًا إلى ارتفاع عدد الضحايا بشكل كبير خلال فترة قصيرة.
وعن الدور الإيراني، اعتبر أن طهران تستخدم لبنان ضمن استراتيجيتها الدفاعية، مشيرًا إلى أن تراكمات السنوات الماضية تفرض إعادة ضبط هذا المسار. كما رأى أن “حزب الله” يعمل ضمن هذه الاستراتيجية، في ظل احتكار قرار الحرب والسلم.
وأكد أن الصراع ليس طائفيًا، بل بين الدولة ومنظومة مسلحة خارج إطارها، مشددًا على أن الأحزاب تمثل جمهورًا لا طوائف.
وأشار إلى أن البيان الوزاري للحكومة الحالية نصّ بوضوح على استعادة الدولة ومنع شرعنة السلاح خارج سلطتها، في تحول عن الصياغات السابقة.
وفي الشق القضائي، كشف عن تقديم طلبات لملاحقة المسؤولين عن استهداف المدنيين، داعيًا إلى قضاء مستقل يضمن المحاسبة.
وختم بالتأكيد أن الخيار أمام اللبنانيين واضح: إما قيام الدولة أو استمرار الانهيار، محذرًا من تحميل المدنيين كلفة صراعات لا علاقة لهم بها.

