أكّد الصحافي الإقتصادي والسياسي عماد الشدياق أن هناك "فارق كبير بين توحيد وتحرير سعر الدولار، ويمكن للدولة أن توحّد الأرقام على سعر صرف 15000 ليرة، ويبقى السعر في السوق السوداء كما هو اليوم، وهنا يتعامل مصرف لبنان فقط بالسعر الرسمي الجديد ويتنصّل من سعر السوق.
واعتبر أنَّ أطراف الدولة يهربون من مسألة تحرير السعر لأنها مضرّة لهم، بسبب وجود هامش كبير بين السعر الرسمي وسعر السوق، وهم يحاولون الالتفاف على ما يطلبه صندوق النقد الدولي الذي يطلب تحرير السعر بما فيه التوحيد.
معتقدًا أن صندوق النقد قد لا يمانع أن تتم عملية التحرير على مراحل كي لا تكون صدمة قوية للمواطنين.
وأفاد الشدياق بأن توحيد سعر الصرف سيرفع سعر الدولار بالسوق السوداء لأن كل التعاملات عن طريق الدولة ستصبح على سعر 15000 وأكثر ما يتأثر هو رواتب الموظفين، فإذا كانت الدولة ستسددهم بالدولار على سعر صيرفة فهي ستحتاج الى دولارات اضافية، واذا كانت ستسددهم بالليرة فالمصارف ستطلب بكوتا أكبر من الليرات، وقد لا يستطيع مصرف لبنان تلبيتها".
أما التحرير، فهو يدفع سعر الدولار الى الانخفاض، لأن كل الأرقام تكون موحّدة، وحجم حاجتنا للدولارات تصبح مكشوفة، وقد يصل الى حدود 25000 وأقل، لذا اقتصاديًا من الأفضل التحرير الفوري أو على مراحل معلنة من قبل الدولة.

