حذّر وزير الإعلام بول مرقص من تدهور خطير في الوضع الإنساني في لبنان، كاشفًا أن عدد النازحين تخطّى 1.2 مليون، يتركّز معظمهم في بيروت ومحيطها، مع استمرار الاعتداءات وتزايد احتمالات موجات نزوح جديدة.
وفي حديث لـ"الحدث"، أوضح أن النازحين يواجهون ظروفًا قاسية بعد تهجيرهم من قراهم، مشيرًا إلى أن المناطق المستهدفة لا تتعرض للقصف فقط، بل لعمليات تجريف تزيد من حجم الكارثة.
وأشار إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 1345 شهيدًا و4040 جريحًا، بينهم صحافيون سقطوا خلال تغطياتهم الميدانية، في ظل تكرار استهداف الإعلاميين. كما لفت إلى تسجيل عشرات الاعتداءات على الطواقم الطبية والإسعافية، ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل القطاعات الحيوية.
وفي ملف النزوح، وصف وجود نازحين على الطرق بالمشهد “المؤلم”، مؤكّدًا أن الدولة تعمل على تجهيز مراكز إيواء إضافية، إلا أن التدفق الكبير قد يفوق القدرة الاستيعابية على صعيد الغذاء والخدمات الصحية.
وعلى صعيد الحلول، اعتبر أن مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون للتفاوض برعاية دولية تشكّل خطوة نحو الاستقرار، لكنها لم تلقَ تجاوبًا حتى الآن.
وأكد أن الحكومة برئاسة نواف سلام تواصل اجتماعاتها اليومية لمتابعة ملف النازحين وتأمين الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن الأولوية تبقى لتأمين ممرات إنسانية للقرى المتضررة.
كما أشار إلى تفعيل خلية مركزية لإدارة الكوارث، بالتوازي مع تعبئة الوزارات لمواجهة الأزمة، رغم محدودية الدعم الخارجي.
وحذّر مرقص من تصاعد الخطاب التحريضي، معتبرًا أنه لا يقل خطورة عن الحرب، كاشفًا عن تعاون مع منظمات دولية مثل اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإطلاق حملات توعية والحد من خطاب الكراهية، مؤكدًا أن الملاحقات تبقى من اختصاص القضاء اللبناني.

