كشف مصدر سياسي كشف لـجريدة "المدن" أن الأفكار المصرية المقدمة إلى الحزب تراوحت بين إعادة إحياء نموذج احتواء السلاح، والتوصل إلى صيغة تمنع استخدامه لفترة محددة، وصولاً إلى وضعه تحت سلطة الدولة وفق آلية تطبيقية يتفق عليها، على أن يترافق ذلك مع إلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها من بنود، وفي مقدمتها الانسحاب إلى الخط الأزرق وتسليم جميع الأسرى المدنيين والعسكريين.
غير أن الإشكالية الأساسية، بحسب المصدر، تمثلت في غياب آلية واضحة لكيفية إلزام إسرائيل بتطبيق البنود، فضلاً عن عدم توضيح ما إذا كانت القاهرة قد نسّقت هذه الأفكار مع تل أبيب أو مع الأميركيين.
أما العقدة الكبرى، فتتمثل في استمرار وجود جيش الاحتلال على الأراضي اللبنانية، مع تهديداته باستئناف العمليات العدوانية.
وفي المحصلة، ردّ الحزب على الطرح المصري بأسلوب دبلوماسي، مشيراً إلى ربط الملف اللبناني بالملف الإيراني، وانتظار ما ستؤول إليه التطورات الميدانية، على أن يجري التفاوض لاحقاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ما يُفهم من ذلك أن الحزب حسم خياره بربط المسار اللبناني بالمسار الإيراني وبالميدان في الجنوب.
رغم ذلك، حاول الفرنسيون إحداث خرق عبر دفع الدولة اللبنانية إلى التقدم بحصانها ووضعه أمام العربة والإحجام عن مفاضلة الجلوس في الخلف.
ووفق مصدر واسع الاطلاع، فإن زيارة وزيرة شؤون الجيوش الفرنسية أليس روفو حملت، إلى جانب عناوين دعم لبنان وتقديم مساعدات للجيش تمثلت بعربات نقل جند غير مدرعة (لا تصلح للاستخدام القتالي)، أفكاراً شكلت امتداداً للأفكار المصرية، ما عُدّ مؤشراً إلى وجود تنسيق متبادل.
ويضيف المصدر أن ثمة تلميحات فرنسية بإمكانية دعم إصدار قرار عن مجلس الأمن يوفر غطاءً قانونياً دولياً لأي اتفاق "وشيك" بين لبنان وإسرائيل، على أن تشكل قرارات الحكومة اللبنانية الأخيرة العمود الفقري لهذا الاتفاق.

