ترأس البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس إثنين الحواريين على نية فرنسا في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي، حيث ألقى عظة شدّد فيها على أنّ القيامة ليست مجرد حدث إيماني، بل أسلوب حياة يومي يقوم على التمسك بالحقيقة والمحبة ورفض الاستسلام.
واعتبر أنّ القيامة، التي غيّرت تاريخ البشرية، تشكّل دعوة للبنانيين لتغيير واقعهم، في ظل مرحلة دقيقة تتراكم فيها الأزمات وتتداخل فيها التحديات، من حرب ودمار وتشريد، إلى اعتداءات على السيادة وأزمات اقتصادية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين، إضافة إلى تراجع مؤسسات الدولة وما يرافقه من قلق وجمود.
وأكد أن هذه الحرب مرفوضة لما تحمله من انتهاك لكرامة الإنسان وتهديد للاستقرار، داعياً إلى وقفها وفتح ممرات إنسانية لتأمين الغذاء والدواء، وفق القوانين الدولية.
وشدّد الراعي على أن لبنان هو وطن للحياة لا للموت، ومساحة لقاء لا ساحة صراع، داعياً إلى اعتماد الحياد كخيار وطني نابع من رسالة لبنان، حياد يحميه من صراعات الآخرين ويثبّت دوره كجسر بين الشرق والغرب.
وختم: لبنان الذي نهض مراراً عبر تاريخه، مدعو اليوم إلى قيامة حقيقية قائمة على الحق والحياة، تعيد إليه دوره كمنارة رجاء في هذا الشرق.


