أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ مسؤولية الحفاظ على الأمن في الداخل اللبناني، في هذه الظروف، هي مسؤولية مشتركة، مشددًا على أنها تتطلب تنسيقًا كاملًا بين المواطنين والجيش والأجهزة الأمنية والبلديات.
وأوضحَ خلال استقباله وفد "منتدى بيروت" برئاسة النائب فؤاد مخزومي، أنّ الجيش نفّذ عملية إعادة انتشار في بيروت ومناطق عدة، وسيعزز حضوره إلى جانب قوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة، مع تشدد أكبر في فرض الأمن، بهدف طمأنة المواطنين في منازلهم.
ولفت إلى أنّ الوضع الأمني الحالي "ممسوك"، ولا خوف من فتنة أو فلتان أمني داخلي، مشيرًا إلى أنّ ما يحصل من إشكالات يبقى محدودًا ويجري التعامل معه بسرعة، إلا أنّ هناك من يسعى إلى تضخيم المخاوف من الفتنة المذهبية خدمة لمصالحه.
وشدد على أنه، "لن يسمح بحصول الفتنة، وكل من يحاول تغذية هذا المنحى، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام، يشكّل خطرًا على لبنان، ويقوم بعمل أسوأ من الاعتداءات الإسرائيلية"، داعيًا إلى التمييز بين المصلحة الوطنية ومصالح الخارج، ومؤكدًا أنّ "لا خلاص إلا بالدولة".
وشدد الرئيس عون على أنه "لن يسمح في عهده باتهام أي مواطن صمد في قريته أو بلدته بالعمالة أو الخيانة، لمجرد أنه اختار البقاء في أرضه".
وفي الشق السياسي، أشار إلى أنّ مبادرته التفاوضية حظيت بتأييد دولي، باعتبارها المسار الصحيح للوصول إلى الحل، مذكرًا بأن لبنان سبق أن عقد اتفاقات مع إسرائيل، كاتفاق الهدنة واتفاق ترسيم الحدود البحرية.
كما كشف أنّ الاتصالات الجارية تتركز على الحصول على ضمانات بعدم استهداف معبر المصنع الحدودي، نظرًا لأهميته الحيوية بالنسبة إلى لبنان وسوريا على حد سواء.

