إعتبرَ رئيسُ معهد "المشرق للشؤون الإستراتيجية" سامي نادر أنَّ "قواعدَ الاشتباك مع إسرائيل لا تزالُ قائمةً، والاسرائيليون يحاولون الترويجَ إلى أنَّ ما حصل يشبهُ بدايةً للتطبيعِ ولكن الأمور ليست بهذا الاتجاه".
وقال نادر "المشاكلُ في الداخل لا تزال عالقةً والمنطقةُ تعيش على خط توترٍ عالٍ والصراع لا يزال محتدماً في الاقليم".
ورأى أنَّ "خطوةَ الترسيم في حال ذهبت إلى خواتيمها، وتمكنا من الاستخراج فهي جيدة"، منبّهاً إلى أنه "في حال بقيت الساحةُ مشتعلةً فلن تأتي أي شركة لتتقدم وقد رأينا عندما تمَّ فتح العروض لسنة ولم تقدم أي شركة لأن هذه الشركات الكبيرة كانت تخشى من إحتمال إندلاع حرب".
ولفتَ إلى أنه "لم يقل أحد أنَّ حقل قانا يحتوي على الغاز، وقد يكون خاليًا من الغاز، ولا نعرف حقيقةَ ما هو متواجدٌ في الآبار"، مشيرًا إلى أنَّ "الاسرائيليين حسبوا كميةَ الغاز المتواجد في حقل كاريش، ونشروا تقريراً عن ذلك، أما نحن فلا حسابات لدينا ،ونحتاج الى سنوات للبدء بالاستفادة من الاستخراج ويجب أن نسأل "توتال" عن قدرتهم في الإسراع بهذه العملية".
وفي سياقٍ متصلِ قال نادر إنَّ "مسألةَ التوقيع على الاتفاق قد تؤدي إلى الاستقرار، واذا تمَّ خلقُ جوٍّ إيجابيٍّ ونظر العالم إلى لبنان بإيجابية وتعززت الثقة يتغير الوضع إيجاباً على الصعيد الاقتصادي والمالي".
وأكمل، "لقد تمت إزاحة عقبة أساسية من أمام الأميركيين الذين كانوا يعتبرون أنَّ حلَّ هذا النزاعَ ضروري، لذلك يمكن الإتكال أكثر على التعاون معهم وعلى صعيد البرنامج مع صندوق النقد الدولي".
وحذّر نادر من "إمكانية اندلاع حرب رغم الترسيم"، مشيراً إلى أنَّ "المشاكلَ على الحدود لا تزال قائمة، ومسألةُ مزارع شبعا لم تحل، وكذلك الحدود البرية لم ترسّم، والاتفاق النووي لم يوقّع ،والخلافات الايرانية مع دول المنطقة لا تزال موجودة ،ونحن منكشفون بدون رئيس جمهورية وبدون حكومة ولم نقم بالاصلاحات".

