أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في كلمة له أن لبنان يواجه عدوانًا إسرائيليًا – أميركيًا، مشددًا على أن المقاومة ماضية في المواجهة ولن تستسلم، معتبرًا أن “النصر هو منع العدو من تحقيق أهدافه وإيلامه بشكل مستمر”.
وقال: “عجيب أمركم، فلا تقاتلون ولا تتركون أحدًا يقاتل، ولا تتصدّون ولا تتركون أحدًا يتصدّى”، داعيًا إلى موقف وطني موحّد في مواجهة العدوان بدل الضغط الداخلي.
وأشار إلى أن المقاومة تتقاطع مع الجميع في اعتبار إسرائيل عدوًا، داعيًا الدول العربية والإسلامية إلى المشاركة في مواجهة “الغطرسة الأميركية”، مؤكدًا أن المجاهدين “يسطرون أداءً أسطوريًا” وأن الإقبال على الجبهات يفوق القدرة على الاستيعاب.
وشدد على أن المعركة مستمرة بروحية “كربلائية”، حيث “إما النصر أو الشهادة”، لافتًا إلى أن المقاومة تعتمد أساليب متنوعة من القتال، ولن تسمح للعدو بالاستقرار، وستغتنم أي فرصة لأسر جنود إسرائيليين.
كما أكد أن “لا معيار للزمن أو لحجم التضحيات”، بل المعيار هو الصمود وتحرير الأرض، محذرًا من أن المستوطنات لن تكون آمنة، وأن تدمير القرى وتهجير السكان “جريمة لن تمر”، مشددًا على أن عودة الأهالي والإعمار شرطان أساسيان لإنهاء العدوان.
وانتقد قرارات السلطة التي تجرّم المقاومة، معتبرًا أنها “خطيئة كبرى” وطعن في الظهر، داعيًا الحكومة إلى التراجع عنها، لأن ذلك يعزز التعاون بين الدولة والمقاومة والشعب لحماية لبنان.
وأوضح أن تجربة انتشار الجيش جنوب الليطاني نجحت سابقًا بفضل التنسيق مع المقاومة، مؤكدًا أن الجيش “واعٍ ولن يُزجّ في الفتنة”، رافضًا أي محاولة لدفعه لمواجهة شعبه.
وفي الشأن الداخلي، شدد على رفض الفتنة بين اللبنانيين، مؤكدًا وحدة المسلمين والمسيحيين، والعلاقة المتينة بين حزب الله وحركة أمل، وأن “ما يجمع اللبنانيين أكثر مما يفرّقهم”.
وتوجه إلى بعض دول الخليج، لا سيما الكويت والبحرين، نافيًا وجود أي خلايا للحزب لديها، داعيًا إلى عدم توجيه اتهامات “من دون أدلة”.
وختم: خيار المقاومة ثابت، “لن نهدأ ولن نستسلم، وسنواصل المواجهة دفاعًا عن لبنان حتى زوال الاحتلال وتحقيق النصر”.

