كتب محمد دهشة في "نداء الوطن":
تكرار عمليات اقتحام المصارف أو وقوع إشكالات متنقلة في بعضها، لم يعد مشهداً غير مألوف في مختلف المناطق اللبنانية، على الرغم من كل الإجراءات الأمنية أو الحراسة الذاتية أو التدابير الإدارية التي تمنع المودعين من الدخول إلى حرمها دفعة واحدة واعتماد الصراف الآلي كوسيلة أساسية لسحب الودائع أو الرواتب أو سواها.
وتؤكد مصادر اقتصادية لـ "نداء الوطن" أن كل الإجراءات التي اتخذتها المصارف أمنياً وإدارياً لن تمنع اقتحامها مجدداً بين الحين والآخر، طالما لم يتم ايجاد حلول جدية وسريعة للمودعين من أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة، على اعتبارهم الأكثر تضرراً من الأزمة المالية والمعيشية وفق ما أشارت إليه عمليات الاقتحام السابقة.
وفي مشهد المصارف جنوباً، وقع إشكال أمس الأول في فرع "فرنسبنك" بين أحد العاملين في المصرف ومواطن طلب تبديل 50 دولاراً مهترئة كان أخذها من المصرف في وقتٍ سابق، بعدما أبلغه بأن عليه حجز موعدٍ لإتمام عملية التبديل. إلا أن هذا الأمر أثار حفيظة المواطن فبدأ بالضرب على البوابة الحديدية الخاصة بالمصرف، ما دفع بموظف للخروج وتطور الأمور إلى عراك قبل فضِّه.
والاستياء من إدارة المصارف ليس الوحيد، إذ شكا تجار صيدا وأصحاب المحال والمؤسسات من تفاقم الأزمة المعيشة والاقتصادية التي فرضت إيقاعها على الأسواق مزيداً من الركود، حيث يكابدون للصمود أمامها، وقد أقفل بعضهم، فيما خفض بعضهم الآخر عدد الموظفين ويواصل البعض الثالث العمل باللحم الحي حتى إشعار آخر.

