أكد وزير الإعلام بول مرقص، في حديث لقناة "العربية"، أن الاعتداءات الإسرائيلية وصلت إلى مرحلة متقدمة، متسببة بسقوط أكثر من 2000 شهيد وآلاف الجرحى، إلى جانب دمار واسع طال العديد من القرى والبلدات في جنوب لبنان، فضلاً عن الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى.
وأوضح مرقص أن هذه الحرب، رغم صمود اللبنانيين، تخلّف آثارًا مدمّرة على مختلف المستويات، لافتًا إلى كلفتها الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية الباهظة، في ظل ارتفاع عدد النازحين إلى أكثر من 1.2 مليون شخص، وتراجع الوضع المالي العام، رغم الجهود الحكومية في مجالي الإغاثة والإيواء ضمن الإمكانات المتاحة.
وشدّد على أن مآل الحروب يكون دائمًا عبر التفاوض، كما سبق أن أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، معتبرًا أن من الضروري إطلاق مسار تفاوضي سريع يحدّ من سقوط المزيد من الضحايا ويقلّص حجم الدمار.
وفي ما يتعلق بموقف لبنان من المفاوضات، أشار مرقص إلى أن الأولوية تتمثل في الوقف الفوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب بشكل كامل، بما يشمل وقف كل أشكال الاعتداءات الإسرائيلية، من غارات وخروقات جوية وعمليات برية وبحرية، إضافة إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى، تمهيدًا لعودة النازحين إلى مناطقهم وبدء عملية إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.
كما لفت إلى أن هذه المفاوضات تجري برعاية دولية، لا سيما من الجانب الأميركي، مشيرًا إلى أن الاجتماع الوزاري الذي عُقد في السرايا الحكومية برئاسة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام تناول المسار التفاوضي، وأعاد التأكيد على ثوابت الموقف الرسمي اللبناني القائم على وقف فوري لإطلاق النار والالتزام بالأطر الدستورية في إدارة التفاوض.
وأوضح مرقص أن المادة 52 من الدستور اللبناني تحدد آلية التفاوض، حيث تُناط الصلاحية برئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة، على أن تُعرض نتائج أي اتفاق لاحقًا على مجلس الوزراء، وعند الضرورة على مجلس النواب للمصادقة عليها.
وختم بالتأكيد أن المفاوضات لا تزال مستمرة، ولم تُحسم نتائجها بعد، في ظل تواصل الاجتماعات بين الوفود اللبنانية والإسرائيلية والأميركية.

