لفت الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى أن المعادلة الميدانية هي التي فرضت مسار وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن ما تحقق لم يكن نتيجة تسويات دبلوماسية، بل ثمرة "أداء أسطوري" للمقاومة في مواجهة الجيش الإسرائيلي.
وقال قاسم في بيان صادر عنه، إن، "وقف إطلاق النار المؤقت لم يكن ليحصل لولا جهاد المقاومين على الثغور الجنوبية الشريفة.
ووجّه قاسم الشكر " لأبطال المقاومة الذين كسروا تقدم العدو الإسرائيلي رغم حشده لمئة ألف جندي على الحدود، ولم يتمكن من الوصول إلى الليطاني لا في الأسبوع الأول كما خطط، ولا في 45 يومًا في معركة العصف المأكول"، كما شكر "عطاءات الأهالي والناس والمحبين وتضحياتهم".
كما توجه بالشكر، للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادةً وشعبًا، التي دعمت وساندت، وربطت وقف إطلاق النار في اتفاق باكستان لوقفه في لبنان صريحًا في الإعلان الرسمي، ثم أغلقت مضيق هرمز مقابل الإخلال الأمريكي بوقف إطلاق النار في لبنان، ثم كان الإذعان الأمريكي وإرغام العدو الإسرائيلي على وقفه، ما أدى إلى فتح مضيق هرمز"، مضيفًا "ولا يفوتنا أن نشكر رعاية باكستان وكل الذين ساعدوا ولو بالتصريح تأييدًا لوقف إطلاق النار في لبنان".
وفي سياق متصل، انتقد قاسم البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية بعنوان "اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ـ نيسان 2026"، معتبرًا أنه "لا يعني شيئًا على المستوى العملي، ولكنه إهانة لبلدنا ووطننا لبنان".
وتابع: "كفى تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته، وفي الصورة المخزية في واشنطن حيث يتحلق الطغيان حول الفريسة، وإصدار المواقف نيابةً عن لبنان، وهذا منزلق لا ينتهي".
وأكد أن "وقف إطلاق النار يعني وقفًا كاملًا لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها"، مشددًا على أنه "لا يوجد وقف إطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهرًا من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئًا".
وحدد قاسم ما وصفها بـ"الخطوة التالية" عبر خمس نقاط أساسية:
"1ـ إيقاف دائم للعدوان في كل لبنان جوًا وبرًا وبحرًا.
2ـ انسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي المحتلة حتى الحدود.
3ـ الإفراج عن الأسرى.
4ـ عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود.
5ـ إعادة الإعمار بدعم دولي عربي ومسؤولية وطنية".
وختم قاسم مؤكدًا أن "حزب الله منفتح لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا لبنان، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني".

