انتقد النائب محمد رعد في مقال نشرته صحيفة "الأخبار" بشدة ما وصفه باتهام المسؤولين اللبنانيين للمقاومة بأنها تخوض "حروب الآخرين على أرض لبنان"، معتبرًا أن هذا الخطاب ينطلق من خلفيات سياسية ونفسية تسعى إلى التبرؤ من فعل المقاومة والتشكيك به وعزله.
وأوضح أن هذا الموقف يهدف، إلى نزع أي شرعية عن المقاومة وتشويه صورتها لدى الرأي العام، إضافة إلى التحريض عليها ومحاولة تجفيف مصادر دعمها، وصولًا إلى فرض قرارات سياسية تنزع عنها الغطاء القانوني.
وأشار رعد إلى أن لبنان يعيش انقسامًا داخليًا عميقًا، وأن التوازنات السياسية والضغوط الدولية تؤثر في مسار الاستقرار، معتبرًا أن المنطقة تشهد تغولًا أميركيًا- إسرائيليًا يسعى لإعادة رسم خرائط النفوذ والسيطرة على موارد الشرق الأوسط.
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، قال إن تطبيق وقف إطلاق النار بعد 27 تشرين الثاني 2024 لم يُستكمل من جانب الدولة كما هو متفق عليه، معتبرًا أن الأولويات انقلبت لصالح مطالب خارجية بدل التركيز على إنهاء الاحتلال.
وأكد أن المقاومة، التزمت بالاتفاق وتحملت مسؤولية المواجهة السابقة، ونجحت في فرض توازن ردع لسنوات، داعيًا الدولة إلى الاستمرار بالضغط من أجل انسحاب إسرائيل الكامل، والإفراج عن الأسرى، وإعادة الإعمار دون الدخول في اتفاقات جديدة أو تفاوض مباشر مع إسرائيل.
وختم بالتشديد على أن تضحيات الشهداء والمقاومين تبقى، أعلى قيمة من أي اعتبارات سياسية أو ضغوط خارجية.

