زياد العسل _"الأفضل نيوز"
تتسارع وتيرة الانهيار في لبنان بشكلٍ سريعٍ، في ظلِّ ترقّبٍ لما ستحمله الأيام المقبلة في موضوع ترسيم الحدود، وتشكيل حكومة تنتشل الشَّعبَ اللُّبنانيَّ الذي بات بجلّه يعيش بيومياته فقرًا مدقعًا، ما يعرّض الأمن الاجتماعي للخطر.
وفي حديثٍ خاصٍّ ل"الافضل نيوز"، رأى وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار، أننا أمام مشهدٍ صعبٍ جدًا على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، ونحن في بداية تحوُّلٍ، عند اكتمال موضوع الترسيم، وعلى ضوء ذلك سيكون للبنان موقعٌ مؤثرٌ في المنطقة، فعائدات هذه الثورة البحرية ستذهب إلى الاقتصاد الوطني والشعب اللبناني، وبالتالي سنشهد تحريكًا للعجلة الاقتصادية، الأمر الذي سيعيد ترتيب الواقع بما يتناسب مع تأثير هذه الثروة.
على صعيد البرامج التي أعدَّتها الوزارة لأجل التخفيف من حدة الأزمة وتداعايتها السَّلبية، قال الحجار: "أشرفنا على الوصول إلى الحدِّ الأقصى من البرنامج الأول، وهو الأكثر فقرًا، وبالنسبة لبرنامج "دعم"، وصلنا إلى ٧٢ ألف عائلةٍ، وسنعقد اجتماعًا اليوم الساعة ١١ للوصول إلى١٥٠ عائلة لبنانية، ونحن نقدِّم ما يقارب ٢٢ مليونًا شهريًا دعمًا بالدّولار للعائلات الفقيرة، بالإضافة لبرنامج دعم ٤٠ ألف تلميذٍ في المدارس التكميلية والمهنية، وفيما يتعلق بالبطاقة التمويلية لم نحصل على المال الكافي للاستمرار بها، ونحن بصدد التحضير لبرنامج سوف يطلق على مدخل العام بالمساعدة مع السُّوق الأوروبية المشتركة للمعاقين، وسنطلقه فور التأكد من عدم وجود أيِّ لبسٍ قانونيٍّ في الاتفاقية، ونحن نعمل على برامج لها نوع من الاستمرارية، والتعثر المالي اليوم يعوق تطبيق الكثير من البرامج، ورغم المحفِّزات المنتظرة في الموازنة إلا أن ذلك يجب أن يكون مقرونًا بسياسات تتميز بالديمومة، وثمة محاولات لتدارك الأخطاء فيما يتعلق ببعض العائلات التي كانت تستحق البطاقة التمويلية ولم تحصل عليها.
يؤكِّد حجار أن الوزارة تعمل في ظروف قاسية جدًا، وهي ليست بالتقاعس أو فقدان القرار أو فقدان النية، وإنما غياب العنصر البشري بسبب غلاء النقل وعدم مقدرة قسم من الفريق العامل على المجيء، حيث لا كهرباء في الوزارة متزامنة مع صعوبة في إجراء الاتصالات؛ نظرًا لغياب السنترال، لذلك على على اللبنانيين معرفة أننا نعمل في غياب المقومات اللوجستية المركزية التي لا يمكن الإنجاز بدونها".
يضيف: "منذ اليوم الأول قلنا إنّ هناك إمكانيات كثيرة للحصول على الأموال دون أن يتحمل الشعب اللبناني أيّة استدانة من صندوق النقد الدّولي. وإنّ ذلك ممكن من خلال رفع الضريبة على استهلاك السلع الثمينة والغالية، وموضوع الأملاك البحرية التي يمكن الاستفادة منها أيضًا، فمنذ البداية رأينا واضحًا أن صندوق النقد الدولي ليس قدرًا، وإنّما ثمة خيارات أخرى واضحة وموجودة".

