أعلن رئيس لجنة التربية النيابية، النائب حسن مراد، عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، أنّ الاجتماع تناول الثوابت الوطنية في المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان بعد سريان وقف إطلاق النار، مؤكداً ضرورة البناء على هذه المرحلة لحماية الاستقرار الداخلي.
وأشار مراد إلى أنّه جرى التأكيد على الدور الذي أدّاه الرئيس بري في تثبيت وقف إطلاق النار، مشدداً على أهمية تحصين هذا الإنجاز ومنع أي خروقات أو توترات قد تهدّد الاستقرار.
وثمّن الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية، إلى جانب الدول الصديقة، والتي ساهمت في تكريس وقف إطلاق النار وحقن دماء اللبنانيين.
وأكد أنّ الخلافات السياسية القائمة بين القوى المختلفة يجب أن تبقى ضمن الأطر الدستورية، وألا تنعكس سلباً على الاستقرار الداخلي أو على عمل المؤسسات، معتبراً أنّهم أبناء دولة المؤسسات وحريصون على وحدتها وتقدّمها، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة.
ورأى مراد أنّ الرئيس بري يشكّل صمّام أمان في هذه المرحلة، لما له من دور أساسي في إدارة الحوار وتدوير الزوايا بين مختلف القوى السياسية.
وشدد على أنّ الوحدة الوطنية تبقى فوق كل اعتبار، وأن أي خطاب تصعيدي أو طائفي مرفوض، ولا سيما في هذه الظروف الحساسة.
كما جدد التمسك الكامل باتفاق الطائف كمرجعية دستورية جامعة، داعياً إلى تطبيقه كاملاً بعيداً عن أي انتقائية.
وأكد أولوية الحفاظ على السلم الأهلي ونبذ الفتنة بكل أشكالها، والعمل على تحصين المجتمع من أي انقسامات، مجدداً الدعوة إلى لقاء بين القيادات الروحية الإسلامية يُعقد في دار الفتوى لتكريس الوحدة.
ولفت إلى أهمية انتظام عمل المؤسسات الدستورية واستمرار الإنتاجية التشريعية بما يخدم مصلحة المواطنين، بعيداً عن التعطيل.
وأشار إلى أنّ الحوار يبقى السبيل الوحيد لمعالجة الخلافات، معلناً دعم أي مبادرة يقودها الرئيس بري لجمع الأطراف على طاولة واحدة.
وفي الملف السياسي، أكد مراد رفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، داعياً إلى اعتماد التفاوض غير المباشر كخيار يحظى بإجماع اللبنانيين، على أن يهدف إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، وعودة الأسرى، وحماية سيادة لبنان ووحدته وأمنه براً وبحراً.
وأضاف أنّ الحل لا يكون إلا بالعودة إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949، وأن أي دعوة إلى سلام مزعوم لا يمكن القبول بها إلا ضمن إطار مبادرة السلام العربية التي أُطلقت في قمة بيروت وأُعيد التأكيد عليها في قمة الرياض.
وشدد على ضرورة إطلاق ورشة وطنية ودولية شاملة لإعادة الإعمار، لا سيما في المناطق المتضررة، بما يعيد الحياة الطبيعية ويعزز صمود المواطنين، مؤكداً أنّ المرحلة المقبلة تتطلب تكاملاً بين الجهود السياسية والوطنية وتغليب لغة التهدئة والمسؤولية حفاظاً على لبنان واستقراره.

