ترجمة - الأفضل نيوز
أوردت الصحيفة في تقريرها الصادر اليوم- الأربعاء أن التوترات والاضطرابات التي طالت مضيق هرمز - الشريان الأهم لتجارة النفط عالمياً - قد أدت إلى حالة من "الشلل في سلاسل التوريد التقليدية"، مما دفع المشترين في القارة الآسيوية إلى اتخاذ خطوات دراماتيكية لتأمين احتياجاتهم من الطاقة.
وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أن إغلاق أو تعطل الملاحة في مضيق هرمز "عطّل كل شيء" في الحسابات اللوجستية للشركات الكبرى.
فبدلاً من الاعتماد على مخزونات الشرق الأوسط التي تمر عبر المضيق، تحول المشترون الآسيويون (لاسيما في الصين واليابان وكوريا الجنوبية) نحو النفط الخام المصدر من خليج المكسيك والولايات المتحدة. هذا التحول لم يكن خياراً سهلاً، بل كان ضرورة لتفادي المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.
هذا التغيير المفاجئ في وجهة المشتريات ألقى بظلاله فوراً على قناة بنما، التي تعتبر الممر الحيوي للناقلات المتجهة من خليج المكسيك إلى المحيط الهادئ.
وذكرت الصحيفة أن "حركة المرور في القناة اشتدت إلى مستويات غير مسبوقة"، حيث وجدت القناة نفسها عاجزة عن استيعاب هذا الاندفاع المفاجئ لطلبات العبور.
وفقاً للتقرير، وصلت أوقات الانتظار في قناة بنما إلى مستويات قياسية بلغت حوالي 40 يوماً.
ولتجنب هذا التأخير القاتل الذي يرفع تكاليف الشحن ويؤخر وصول الإمدادات، لجأ مشغلو ناقلات النفط إلى حلول مكلفة للغاية:
اولاً مزادات العبور: يدفع المشغلون حالياً ملايين الدولارات في المزادات التي تنظمها سلطة القناة لشراء "دور العبور" والقفز إلى مقدمة الطابور.
ثانياً تكاليف إضافية: هذه المبالغ تُضاف إلى تكلفة شحن البرميل، مما يساهم في رفع أسعار الطاقة عالمياً.
وتختتم الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن الترابط في التجارة العالمية يعني أن أي اهتزاز في مضيق هرمز لا يبقى محصوراً في الشرق الأوسط، بل يمتد ليخلق أزمات لوجستية في الجانب الآخر من العالم، محولةً قناة بنما إلى ساحة صراع مالي ولوجستي بين شركات النفط العالمية الساعية لتأمين وصول الخام إلى المصانع والشركات الآسيوية.

