أكّدت الرئاسة الروسية (الكرملين)، في إطار الكشف عن تفاصيل المكالمة الهاتفيّة الّتي جرت بين الرّئيس الرّوسي فلاديمير بوتين، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، على خلفيّة تصعيد التوتّرات حول أوكرانيا، أنّ "المكالمة جاءت بمبادرة من الجانب الفرنسي، استمرارًا للمشاورات الّتي جرت بين الرّئيسين، خلال زيارة ماكرون إلى موسكو مطلع الأسبوع الحالي".
وذكرت في بيان، أنّ "الرّئيسين تبادلا الآراء بشكل مفصّل، حول المسائل المتعلّقة بتقديم ضمانات قانونيّة أمنيّة طويلة الأمد إلى روسيا، وتجاوز المأزق الحالي في تسوية النّزاع الأوكراني الدّاخلي، مع مراعات المشاورات الّتي أجراها ماكرون مع قادة أوكرانيا والولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الأوروبية".
وأشارت الرّئاسة إلى أنّ "بوتين أشار مرّة أخرى إلى غياب أيّ ردّ ذي قيمة من قبل الولايات المتحدة والناتو، على مبادرة الضمانات الأمنيّة الرّوسيّة، وشدّد على انعدام أيّ رغبة لدى القوى الغربية الرّئيسيّة في حثّ كييف إلى تطبيق اتفاقات مينسك، مركّزًا على أنّ هذا الأمر أصبح جليًّا مرّة أخرى بعدم إحراز أيّ نتائج تذكر في اجتماع "رباعية نورماندي"، الّذي عُقد في برلين مؤخّرًا.
وأوضحت أنّ "بوتين وماكرون بحثا بالتكهّنات الاستفزازيّة عن خطط "الغزو الروسي لأوكرانيا"، مشدّدةً على أنّ "هذه الادّعاءات تُستخدم غطاءً لضخّ الأسلحة إلى أوكرانيا، وتهيئة الظّروف الملائمة لاتّخاذ قوّات حكومة كييف خطوات عدوانيّة في منطقة دونباس"، مبيّنةً أنّ "الرّئيسين الرّوسي والفرنسي اتّفقا على متابعة هذه القضايا ضمن حوارهما".
وأعلنت أنّ "المكالمة تناولت أيضًا المسائل المتعلّقة بالحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، وتطبيقه بالكامل".
ويأتي ذلك على خلفية التوترات المتزايدة وسط المزاعم الغربية عن تخطيط روسيا لـ"غزو أوكرانيا"، وهو ما نفت موسكو صحته مرارا وتكرارا.

