سمحت السلطات الفرنسية في حالات استثنائية بإتمام مراسم الزواج حتى بعد وفاة أحد الطرفين، وذلك ضمن قانون يُعرف بـ”الزواج بعد الوفاة”، شرط توافر ستة أسباب تُثبت جدية العلاقة ووجود نية فعلية للزواج قبل الوفاة.
ولا يتم هذا الزواج بسهولة، إذ يتطلب تقديم أدلة قاطعة تؤكد أن الشخص المتوفى كان ينوي إتمام الزواج قبل رحيله، مثل حجز موعد في البلدية، شراء فستان الزفاف، أو استكمال ترتيبات الحفل.
وخلال المراسم، تقف العروس أو العريس إلى جانب صورة الشريك المتوفى أثناء عقد القران، مع تعديل صيغة الوعود الزوجية بما يتناسب مع الحالة، بدلًا من العبارة التقليدية: “إلى أن يفرقنا الموت”.
ويحمل هذا الزواج طابعًا معنويًا وقانونيًا في بعض الجوانب، مثل الحصول على لقب الزوج المتوفى أو الاستفادة من معاش التقاعد، إلا أنه لا يمنح حق الميراث التلقائي من أموال المتوفى.
ويعود هذا القانون إلى حقبة الحرب العالمية الأولى لمساعدة الأرامل، قبل أن يُثبّت بشكل أوسع خلال خمسينيات القرن الماضي، عقب كارثة انهيار سد “فريجوس” في فرنسا، والتي أسفرت عن وفاة المئات، بينهم رجال كانوا على وشك الزواج.

