أشار ئيس الحكومة نواف سلام، إلى أن أي إنقاذ فعلي للبنان يستحيل من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة السيّدة على قرارها، مؤكّدًا أن الدولة المنشودة هي دولة المواطنة المتساوية والمؤسسات الفاعلة.
ولفت إلى أن استعادة العافية لا يمكن أن تتحقق في ظل استمرار هجرة الشباب، وتآكل الطبقة الوسطى، ومعاناة الجامعات والمستشفيات والمدارس في سبيل البقاء.
وقال: "كيف لأي بلد أن يستعيد عافيته إذا بقي شبابه يهاجرون، وطبقته الوسطى تتآكل، وجامعاته ومستشفياته ومدارسه تكافح للبقاء"، مضيفًا: "بعد كل هذا من قتل ودمار ونزوح ومآسٍ، يطلّ علينا من يحاول أن يستخف بعقولنا ويصف ذلك بانتصارات".
وتابع: "كفانا تحريضًا وتخوينًا، فهذا لا ولن يرهبنا، فنحن ثابتون على خياراتنا الوطنية وأقوياء بدعم غالبية اللبنانيين لها".
ورأى أن لا خروج من المحنة إلا بمواجهة الحقيقة كاملة على مرارتها، بما يتيح تحصين البنيان الداخلي وتدعيم المؤسسات وحشد الدعم العربي والدولي لتعزيز الموقف في المفاوضات الصعبة والمحافل الدولية، مشددًا على أن الدولة لا تقوم إلا بقرار وطني واحد هو قرار مؤسساتها الدستورية وبسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني.

