كشف تقرير إسرائيلي أن وزارة الطاقة أبلغت الوزراء بجلسة للكابينت بأن التقديرات المتعلقة بكميات الغاز الطبيعي في حقل غاز "قانا" المتنازع عليه مع لبنان، أقل بكثير من المتوقع.
وقال مدير وزارة الطاقة ليئور شيلاط أن "تقديرات وزارته وشركة "توتال إنرجي"، التي تمتلك امتياز التنقيب عن الغاز في حقل "قانا" المتنازع عليه، تشير إلى أن الربح المحتمل من المنطقة المعنية يبلغ ثلاثة مليارات دولار فقط، ومن المحتمل أيضا أن يكون حقل "قانا" جافًا تمامًا".
وأوضح شيلاط أنَّ "إسرائيل لن تتمكن من معرفة الأرقام الدقيقة حتى يبدأ الحفر في الموقع، حيث أنَّ الرقم المعروض كان أقل بكثير من التقديرات الأخرى المنشورة في وسائل الإعلام، إذ وضعت صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية اليومية الأرباح المحتملة عند حوالي 20 مليار دولار، في حين أنه إذا تمَّ العثور على الغاز في الحقل، فسيتم تقسيم الأرباح بين إسرائيل ولبنان و"توتال إنرجي"، موضحًا أنَّ "وزيرة الداخلية أييليت شاكيد ردت بأنه ينبغي الكشف عن الأرقام للجمهور".
وقال أحد الوزيرين اللذين حضرا جلسة الكابينت "التقديرات بشأن الأرباح المحتملة كانت أقل مما وافقت إسرائيل على تلقيه في الجولات السابقة من المفاوضات، ونحن لا نتحدث عن أرباح قد لا نراها لمدة خمس سنوات, قارنوا كل ذلك بالانجازات السياسية والأمنية التي ستجلبها لنا هذه الاتفاقية".
واعتبرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن "هذه الأرقام تبدو كمحاولة من قبل شيلاط لإقناع الوزراء القلقين بالموافقة على الاتفاقية البحرية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، والتي تسعى إسرائيل إلى إبرامها مع لبنان من خلال التأكيد أنه بالرغم من أن إسرائيل سوف تتنازل عن حقل غاز قد يقدم ربحًا محدودًا، إلا أنها ستضفي الشرعية على سيطرتها على حقول الغاز الأخرى الأكثر ربحية في البحر الأبيض المتوسط".
وأضافت, "كما ستكسب اعترافًا دوليًا بحدودها المحددة بخط عوامات على بعد 5 كيلومترات من ساحل بلدة راس الناقورة بالشمال، التي وضعتها إسرائيل في عام 2000".

