أفادت صحيفة الديار أن أوساطًا مقربة من بعبدا، نقلت ارتياح الرئاسة الأولى إلى المسار الجديد الذي بدأ يتشكل، معتبرة أن ما حصل شكّل خرقا مهما، ما كان ليحصل لولا تعاون جميع الأطراف، فما جرى يمكن البناء عليه في جولة المفاوضات الحالية، كونه يشكل عملاً مهماً يمكن أن يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تقدماً في مسار المعالجة، كاشفة أن تواصلا مباشرا حصل بين بعبدا وحارة حريك، إلى جانب الخط المفتوح عبر عين التينة، حيث اتفق على تثبيت مسار التهدئة عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، خاتمة بأن الوفد اللبناني الموجود في واشنطن جاهز لمناقشة أي مسودة تُطرح على طاولة التفاوض، بعدما حصلت بيروت على مطلبها بخفض التصعيد، كمرحلة أولى.
في هذا الصدد، أشارت مصادر سياسية متابعة إلى أن معادلة "الضاحية مقابل شمال إسرائيل" لم تكن مجرد نجاح موضعي في احتواء التصعيد، بل قد تشكل بداية مرحلة جديدة من الحراك السياسي والدبلوماسي، عنوانها تثبيت التهدئة وربط الساحة اللبنانية بمسار التسويات الإقليمية والدولية الجاري رسم معالمه في الكواليس، من خلال إعادة إحياء اللجنة الخماسية كمظلة سياسية ودبلوماسية، قادرة على مواكبة المفاوضات الجارية، وخلق نوع من التوازن لصالح لبنان، ومنع أي انتكاسة أمنية قد تعيد خلط الأوراق في لبنان والمنطقة.

