في ملف خطير يتصل بترويج العملة المزورة عبر مطار رفيق الحريري الدولي، أصدرت قاضي التحقيق في جبل لبنان جويل عيسى الخوري قرارها الظني بحق عصابة أشخاص أقدموا على محاولة تهريب مبلغ مئتي ألف دولار أميركي مزور داخل حقيبة سفر كانت معدة للشحن على متن رحلة متجهة إلى تركيا وذلك بعد تحقيقات أولية واستنطاقية كشفت خيوط العملية والأشخاص المرتبطين بها.
وبحسب وقائع القرار بدأت القضية بتاريخ ٢٠٢٦/٤/١ بعدما باشرت سرية مطار رفيق الحريري الدولي تحقيقاتها إثر توقيف نايف د. داخل المطار وبحوزته مبلغ مئتي ألف دولار أميركي مزور بالكامل كان مخبأ داخل جوارب موضوعة في حقيبة السفر.
وأفاد نايف د. في التحقيقات الأولية أنه كان متوجهًا إلى تركيا عبر الخطوط الجوية اللبنانية وأن شخصًا يدعى حسين ي. أوصله إلى المطار وسلمه الحقيبة طالبًا منه وضعها في الشحن وعدم حملها معه إلى داخل الطائرة كما وضع عليها إشارة حمراء وأكد له أنه سيتم التواصل معه بعد وصوله إلى تركيا لمعرفة الجهة التي ستتسلم الحقيبة.
وتبين من متابعة كاميرات المراقبة أن نايف د. وصل إلى المطار على متن سيارة هيونداي بيضاء اللون كما بينت التحقيقات أن الأموال المزورة كانت موضوعة بطريقة مخفية داخل الحقيبة ما عزز الشبهات حول وجود عملية منظمة لترويج العملة المزورة عبر المطار.
وفي سياق التحقيقات برز اسما فيصل ي. وبلال م. اللذين لم يحضرا أمام التحقيقات الأولية والاستنطاقية وبقيا متواريين عن الأنظار بعدما صدر بحقهما توقيف غيابي في حين أنكر المدعى عليهم الذين جرى استجوابهم ما نسب إليهم.
كما تناول القرار وضع كل من ي.ح. الرقيب في قوى الأمن الداخلي وم. ع. المعاون الأول في قوى الأمن الداخلي بعدما وردت معطيات تتعلق بتواصلات حصلت عبر هواتفهما مع موقوفين وأشخاص آخرين إلا أن قاضي التحقيق جويل عيسى الخوري اعتبرت أن ما قام به هذان العنصران لا يثبت اشتراكهما في جناية ترويج العملة المزورة وأن المخالفات المنسوبة إليهما تدخل ضمن إطار المسؤولية التي يعود النظر فيها إلى المحكمة العسكرية بعدما جرى فتح محضر مستقل بهذا الخصوص.
وانتهى القرار الظني إلى اعتبار فعل كل من نايف د . وفيصل ي. وبلال م. من قبيل جناية ترويج العملة المزورة المنصوص عنها في المادتين ٤٤٠ و٤٤٣ من قانون العقوبات وإيجاب محاكمتهم أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان مع تضمينهم النفقات كافة.
كما قررت القاضي جويل عيسى الخوري منع المحاكمة عن عناصر قوى الامن الداخلي ي. ح.وم. ع.لجهة جناية ترويج العملة المزورة وإطلاق سراحهما فورًا ما لم يكونا موقوفين بداع آخر وإحالة الملف إلى النيابة العامة لإيداعه مرجعه المختص.

