أيمن شحادة- النشرة
تتجه معظم الكلّيات في الجامعة اللبنانية لانجاز امتحانات العام الماضي 2021/2022 للدورة الاولى والثانية، وهذا الموضوع يختلف من فرع إلى آخر، حيث مع وجود كليات لا زالت تجري إمتحانات الدورة الاولى حتى الفصل الاول ككليّات طرابلس، التي كانت أكثر التزامًا بالاضراب من باقي الفروع، ومنها تُنهي ملف امتحانات الفصل الثاني وبدأت التسجيل، وأخرى بدأت فعليًّا بالدراسة.
وأشارت مصادر الجامعة اللبنانية إلى أنّها "وخلال الأعوام الثلاثة الماضية، لم تمارس التعليم الحضوري المنظّم بسبب "كورونا" وعدم توفر الكهرباء في الكليات، وأعطى الأساتذة محاضراتهم عن بعد. لذلك، يصعب الآن على الإدارة معرفة حجم النزيف الذي تعانيه". وذكرت بانه "ما زال الطلاب ينتظرون مصير عامهم الدراسي المنصرم، في وقت انطلق العام الدراسي الجديد في الجامعات الخاصة".
ولفتت المصادر إلى أنّنا "نتّجه لبداية عام دراسي جديد ووضع البرامج، بالرغم من وجود شبه توافق بإستمرار في الاضراب في رابطة الاساتذة مع إنجاز الامتحانات العام الدراسي السابق"، ولفتت إلى ضغوط باتجّاه بدء العام الدراسي في الجامعة اللبنانية.
ورأت مصادر معنيّة بالجامعة اللبنانيّة بأنه "بالشكل "ماشية الأمور"، أما بالمضمون هناك تقصير كبير بسبب ضغط العمل الكبير، وقلّة حضور الموظفين والصعوبات اللوجستية والتقنيّة من كهرباء وانترنت ومياه وغيرها".
رابطة الاساتذة
ولفتت المصادر إلى أنّ "الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة حاولت فك الاضراب في آخر اجتماع لها بتوجه من الهيئة التنفيذية لها، إلا أن الهيئة العامة رفضت الموضوع وأكّدت التوجه بالاستمرار فيه".
وكانت الهيئة العامة للرابطة قد عقدت اجتماعًا في السبت في الأول من الشهر الجاري، ورأى غالبية الأساتذة الاستمرار بالإضراب، كما أن رابطة الأساتذة المتفرغين داعمة له طالما أن الجميع اقترع في الهيئة العامة معه. وأكدت "الالتزام بالقرار الذي اتخذته الهيئة العامة والقاضي بوقف الأعمال الأكاديميّة إلى حين تمكين الأساتذة والموظفين من توفير الحدّ الأدنى من مقوّمات الحياة اللائقة، وكذلك توفير المتطلبات الأساسية لفتح فروع وكليات الجامعة".
صعوبة الوضع في طرابلس
وتحدث أحد اساتذة الفرع الثالث في طرابلس عن الصعوبات التي تواجه انطلاقة العام الدراسي، موضحا بأن باقي الفروع يعملون على إنجاز الدورة الاولى والثانية للعام المنصرم 2021 و2022، بينما الفرع الثالث كان الاكثر التزامًا بالاضراب، وهو يُجري الآن الدورة الأولى من الفصل الاول أيّ امتحانات الربيع الماضي.
واعتبر بأنّ "من كسر الاضراب هي الفروع الاولى والثانية". وذكر بأن "التعليم عن بُعد أثّر سلبًا على آداء الجامعة والطلاب والمستوى العلمي ككل، والجامعة اللبنانية حاربت باللحم الحي، ويتم اليوم إنهاء العام الدراسي بشكل جيد رغم انعدام الكهرباء والانترنت".
وحول تعميم رئيس الجامعة اللبنانية عن بداية العام الدراسي، اعتبر بأن "ما يكتب على الورق لا يطبّق على الواقع". مؤكّدًا بأن "لا مقوّمات للوصول إلى الجامعة بسبب الوضع الاقتصادي، خاصةً وأن الاستاذ يعلّم بأكثر من فرع وراتبه لا يتعدى الـ130 دولارًا، وعليه كيف يستطيع الانتقال من مكان إلى آخر، بالاضافة إلى أزمات الطلاب والموظفين".
وشدّد على أنّ "العام الدراسي تشوبه عدة صعوبات، ومنها بأنّه لا يوجد فيول في الكلّيات لتأمين الكهرباء، مع وجود مشاكل لوجستية أخرى ومنها الصوتيّات التي لا تعمل في ظلّ اعداد كبيرة في القاعات، إضافةً إلى "عقبات كبيرة تواجه انطلاق العام الدراسي، لا سيما وأنّ الجامعة وضعها من وضع البلد".
وعلى الصعيد الإداري، تحدثت المعلومات بأنه يتمّ إنجاز المعاملات بوتيرة بطيئة بسبب عدم حضور الموظّفين بشكل دائم، وبسبب غياب الطاقة، حيث يعمد البعض إلى إنجاز المعاملات في منازلهم.
ولفتت إلى أنّ "تكاليف النقل مرتفعة، لا سيما وأن الموظفين ينتقلون من مناطق بعيدة، إلا أنّ هناك تضحية من أجل الطلاب".
اختلاف الوضع في الفروع
تتشابه الظروف في مختلف كليات الجامعة اللبنانية، وهي تصعب في الاطراف لا سيما وأن الانتقال يتم من مناطق بعيدة.
وفي الفروع الثانية، يتم العمل على إنجاز الامتحانات وإنهاء العام الدراسي المنصرم، ورأت المصادر بأن حال الفرع الثاني ليس أفضل من الفروع الاخرى.
النبطية
وفي النبطية، أشارت المصادر إلى أنّه يتم الانتهاء من امتحانات العام الماضي، وقد بدأت الاستعدادات للعام المقبل، وبدأ تسجيل الأسماء للعام المقبل 2022/2023.
الفرع الاول
وفي الفرع الأول في بيروت، لفتت مصادر الموظفين في الجامعة إلى أن راتب الموظف لا يساوي 100 دولار وهو يعادل اشتراك المولّد الشهري، وأشارت إلى أن "الموظف هو الحلقة الاضعف من حيث الرواتب، ووضعه صعب رغم أنّه يراهن على زيادة الراتب للاستمرار بالعام الدراسي والحضور 3 أيام في الاسبوع، مع العلم بأن رؤساء الاقسام لا يستطيعون الغياب ولا تشملهم المناوبة التي تطال باقي الموظفين لا سيّما السكن البعيد في إقليم الخروب".
وذكرت بأن "كل الكلية بحسب احتياجاتها تنسّق تناوب الموظفين، إلا أنّه في فترة الامتحان يحضر الجميع كما يحصل الآن لانهاء العام الدراسي المنصرم، كما أنّه في الفترة المقبلة سيبدأ التسجيل "أونلاين" في المرحلة الاولى حتى يصدر تعميم البدل المادي".
كلية الهندسة
وفي كلية الهندسة الفرع الاول، بدأ العام الدراسي الجديد 2022 – 2023 عن بُعد، وذكرت المصادر بأن التسجيل إداري حاليًّا فقط بسبب عدم صدور مرسوم الأقساط، وأشارت إلى أن مَن يسكن مِن الأساتذة بعيدًا لن يتوجه للتعليم الحضوري.
المبنى المركزي
وفي المبنى المركزي للجامعة، أشارت المصادر إلى أن العمل قائم فيه على أساس التعميم الذي صدر 3 أيام في الأسبوع لمدة شهرين بعد الحصول على المساعدة الاجتماعية وزيادة الراتب، وأكدت بأن الادارة المركزية تعمل بشكل شبه طبيعي.
الطلاب
وتحدثت المعلومات بأن المشكلة لدى الطالب أيضًا وليس فقط لدى الأستاذ والموظف، فمنهم ينتقل بين عكار وطرابلس ومن الهرمل الى زحلة، ومن قرى الجنوب إلى النبطية، ومن الاقليم والجبل إلى بيروت، وعليه هناك مشكلة كبيرة في وصولهم إلى الجامعة. وأشارت إلى صعوبة التدريس الحضوري لأسباب لا إرادية بسبب الواقع الاجتماعي لدى الطلاب والأستاذة والموظفين.

