أكد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، خلال لقاء حواري نظّمته الرابطة المارونية برئاسة المهندس مارون الحلو وحضور حشد من الفعاليات، أن المصرف المركزي ليس خصماً للحكومة ولا تابعاً لها، بل هو مؤسسة مستقلة هدفها الحفاظ على الانضباط النقدي والقدرة على قول "لا" للاقتراض المفرط وتمويل العجز من أموال المودعين.
ولفت إلى أن فشل لبنان المالي يعود لعدم احترام القوانين لا لغيابها.
وأعلن سعيد أن مصرف لبنان لن يمنح دعمه لقانون "الانتظام المالي وسداد الودائع" الجاري بحثه مع صندوق النقد الدولي، ما لم يرتكز على أسس قانونية ثابتة وعدالة اجتماعية؛ تقوم على تقاسم أعباء الأزمة بواقعية بين الدولة والمركزي والمصارف، وحماية صغار المودعين الذين تقل حساباتهم عن 100 ألف دولار.
بالإضافة إلى إعطاء القطاع المصرفي فرصة حقيقية لإعادة الهيكلة ومحاسبة المرتكبين لاسترداد الأموال المسلوبة بهدف تعزيز السيولة وسداد الحقوق.
وكان رئيس الرابطة المارونية، مارون الحلو، قد رحب بالحاكم سعيد مشيداً بخبرته المهنية ونزاهته، ومؤكداً تطلّع اللبنانيين إلى مرحلة جديدة تقود نحو الشفافية وإعادة بناء الثقة بالقطاع المالي، معتبراً أن قضية الودائع وتعب أعمار الناس تشكل أولوية مطلقة في خطط الإنقاذ والتعافي.

