مصطلح Don't work hard, Work smart والذي يترجم لـ «اعمل بذكاء وليس بكثرة» هو مبدأ مهم جدًا في العمل أيًا كان نوعه حتى لو هذا العمل هو المذاكرة والتحصيل الدراسي. جدير بالذكر أن الطبيعة البشرية تختلف من فرد لآخر فيما يتعلق بالتحصيل الدراسي، فكل فرد له طريق تناسب قدراته العقلية عدد من العوامل الآخرى، ولكن من العوامل المساعدة التي تعمل بكفاءة مع الأغلبية هي الوسائط المختلفة كالصور والخرائط الذهنية.
الخرائط الذهنية.. تنقذك الذاكرة البصرية أكثر مما تتخيل!
يقابل الفرد مئات بل آلاف من المعلومات الواردة في الدقيقة الواحدة؛ تتنوع بين السمعية والبصرية والحسية.. إلخ، وعن طريق الإنتباه ينتقي الفرد بعض المثيرات القليلة جداً ويختارها لتكون هي المواد التي تدخل المخ، تمر بعدها تلك المواد بمرحلة تسمى بـ «ترميز المعلومات» وهي التعرف عليها وتحديد نوعها واستخلاصها لتصبح مواد قابلة للتخزين، ومن ثم تأتي مرحلة الحفظ، ثم أخيراً الاسترجاع. تلك العمليات كلها تشكّل خطوات عملية المعالجة المعرفية للمعلومات في الذاكرة. ومن ضمن أنواع الذاكرة هي الذاكرة البصرية Visual Memory التي تعرّف على إنها:
"حالةٌ من التمثيل العصبي المرتبط بذاكرة معتمدة على فترة زمنية طويلة، ومتصلة بحركات العين في مكان ما، والتي تعتبر وسيلة من وسائل نقل مجموعة من الصور، والمشاهد إلى الدماغ، والذي يحاول تذكّرها عند الحاجة لها".
أي أنها عملية ترميز المعلومات من خلال نقلها المعلومات البصرية للمخ عن طريق عضو العين. كما تستخدم الذاكرة البصرية بكثرة في الحياة اليومية لكون النظر من الحواس الأساسية التي يعتمد عليها الإنسان في تمييز المعلومات والمثيرات الخارجية. بناءً عليه تعتبر الذاكرة البصرية من أقوى أنواع الذاكرة لدى الإنسان بالتالي الاعتماد عليها في تخزين المعلومات في التحصيل الدراسي بالتأكيد سيأتي بثماره. تعتمد الذاكرة البصرية على المثيرات المرئية، وفي حالة التحصيل الدراسي ففي الأغلب تتكون المواد الدراسية من كلمات وجمل، فكيف يمكننا تحويل تلك الكلمات لعناصر مرئية يمكن ترميزها وحفظها واسترجاعها بسهولة؟
الخرائط الذهنية: دليلك لتحصيل دراسي ممتاز!
المخططات المعرفية والخرائط الذهنية هما مصطلحا الترجمة لـ Mind Map، وتعرّف على إنها:
"أداة استراتيجية تتيح للفرد ترميز وتخزين واسترجاع المعلومات بكفاءة معتمدة على التمثيل البياني ويتمثل في الرسومات والرسم البياني بأنواعه"
وتعريفات عديدة قم بوضع كلمة مفتاحية لكل جزء، ويفضل تحديد الكلمات المفتاحية في سياق واحد يمكن ترتيبه حسب الترتيب الأساسي للمواد بحيث تكون جملة واحدة مفهومة ذات معنى. حيث أن تذكّر جملة واحدة أسهل من تذكر صفحة مليئة بالتعريفات، ومن كلمات تلك الجملة يكون استرجاع الكل أسهل.
5. نصيحة أخيرة: المشاركة كنز لا يفنى
يعد "التعليم" من أكثر الطرق مساعدةً على الحفظ، فنقل المعلومات للآخرين وشرحها يساعد الفرد على حفظ كم أكبر منها، لذلك حاول أن تشرح وتعيد المعلومات التي تعلمتها لرفقائك وزملائك. وإن لم تستطع مشاركة الآخرين المعلومات، اشرح المعلومات للجمادات من حولك؛ كالأقلام والدفاتر والأكواب الفارغة أو حتى لحيوانك الأليف!

