ألفا للأفضل نيوز: ارتداداتُ الترسيم لم تؤكد بعد،والطائف ما زال مكتوبًا بأحرفٍ من ذهب"!
زياد العسل - خاص الأفضل نيوز
تتوجهُ أنظار اللبنانيين إلى ما ستحمله المرحلةُ المقبلة بعد إنجاز الترسيم، وانعكاسات هذا الأمر على الاستحقاقات الكبرى والحياة الوطنية، في الوقت الذي يتمُّ فيه نقاشٌ جديٌّ عند قوى كبرى ودستوريين كبار، في أهمية الذهاب الجديِّ " لتجميل الطائف"، وخصوصًا على صعيد المهل وما شابه من معيقات للحياة السياسية الوطنية.
في حديثٍ خاصٍّ للأفضل نيوز، يعتبر الدكتور روني ألفا أنَّ نتائج ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، سيكون له مفعول من حيث استقرار "الاقتصاد النفسي"، فالاقتصاد يتحرك دومًا على وقع السياسة، ونحن لا نتكلم عن مفعول فوريٍّ لمشاكلنا الاقتصادية، وإنما عن أرضية يشكلها الترسيم، ستسمح في المدى المتوسط بمجموعة انفراجات على صعيد المجتمع الدولي، وانعكاس ذلك على القوى المؤثرة في المجتمع اللبناني.
ارتدادات الترسيم وفق ألفا على الاستحقاقات الحكومية والرئاسية لم يؤكد بعد، لا بل الإشارات تفيد أنه لم يفضِ، حتى الآن على الأقل، إلى بلورة تفاهمات حول تشكيل الحكومة، حيث إن التشنج والشروط والشروط المضادة تحكم المشهد حتى اللحظة الراهنة، ناهيكم عن استحقاق رئاسة الجمهورية الذي يتعثر للمرة الثانية، في ظل شبه يقينٍ أن هناك تكرار لفشل انتخاب الرئيس؛ لأن هناك عدم توافقٍ حول المعايير المطلوبة لهذه المرحلة، أما مسألة النظام اللبناني فهي مسألة تشبه حال العليل، وقد تمت تجربة عقاقير عديدة لضخ بعض الحياة في شرايين هذا النظام. في حبن أنّ هناك شبه إجماع من ساسة لبنان أنَّ الطائف ما زال مكتوبًا بأحرف من ذهب، وبالتالي فإنّ أيّ مشروع خارج عن اتفاق الطائف يعد تغييرا للبنية التاريخية التي أسس عليها لبنان، ومن هنا يبدو أن الأمور ذاهبة الى عملية تجميل لاتفاق الطائف وتعديلات تتيح له "الفيتامين" اللازم ليضخ الحياة في شرايين الجسد اللبناني لعقدين أو ثلاثة عقود، ومن هذه التعديلات المطروحة مسألة المهل التي تقيّد رئيس الجمهورية، والتي تعتبر غير مقبولة بالنسبة للمهلة التي يأخذها رئيس الحكومة في الملف لتشكيل حكومته، ومنها أيضًا النظام الداخلي لمجلس الوزراء الذي يردع أي رئيس حكومة من اختزال السلطة التنفيذية بشخصه، والعديد من المشاريع التي تعد إصلاحات بنيوية.
ينهي ألفا حديثه للأفضل نيوز بالقول: إن ثمة قيمة مضافة لمناعة لبنان وسيادته، وهي تتمثل بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وهذه خلطة وطنية تتيح للبنان الاستمرار والاستقرار، ولغة العارفين تقول: إن المقاومة هي قوة لبنان، وأي برهان أقوى من برهان حضور وقوة المقاومة خلف الدولة، ما سمح بتحقيق نتائج مع عدو شرس كالعدو الإسرائيلي.

