هدفٌ واحد كان كافيًا ليُزيّن خزائن "الماتادور" بلقب كأس العالم 2026، بعدما سجّل فيران توريس هدف الفوز في الدقيقة 106 أمام الأرجنتين، عقب مواجهةٍ امتدت إلى الأشواط الإضافية وشهدت تفوقًا إسبانيًا واضحًا في الأداء والاستحواذ.
وراء هذا الإنجاز تقف رحلةٌ طويلة، امتلأت بمحطاتٍ صنعت شخصية المنتخب الإسباني. من بداياتٍ حملت الكثير من الطموح، إلى إخفاقاتٍ مؤلمة، ثم نهضةٍ غيّرت وجه الكرة الإسبانية، حتى أصبح أحد أكثر المنتخبات حضورًا على الساحة العالمية.
ولم يكن هذا التتويج وليد ليلةٍ واحدة، بل ثمرة رحلةٍ طويلة بدأت قبل عقود، عرفت خلالها إسبانيا طعم الإخفاق كما عرفت نشوة الإنجاز.
فمن مشاركاتٍ متباينة في كأس العالم، إلى السقوط المؤلم في بعض النسخ، ثم الصعود التاريخي إلى القمة.
وجاء التحول الأكبر مع الجيل الذهبي الذي غيّر وجه الكرة الإسبانية، فحقق لقب أوروبا عام 2008، ثم تُوِّج بكأس العالم 2010، قبل أن يواصل الهيمنة بإحراز يورو 2012، ليخلّد اسمه بين أعظم منتخبات التاريخ.
وهكذا، تثبت إسبانيا من جديد أن المجد لا يُمنح.. بل يُنتزع، وأن الكبار قد يغيبون عن القمة، لكنهم يعرفون دائماً الطريق إليها.

