ممتاز سليمان - خاص الأفضل نيوز
في عيدِ مئويتها الأولى التي واكبت ولادةَ لبنان الكبير لا تزال نقابةُ المحامين في بيروت تَضجُّ شبابًا وحيوية.
قرنٌ من الزمن ويزيد، أضفى عليها عراقةً وأصالةً وتاريخا، لم يحلْ دون مواكبتها للتطور والعصرنة.
السنون المئةُ لم تترك ندوبًا أو ترهُّلًا وارتخاء، بل على العكس تجددٌ دائم وسباقٌ مع ركبِ الزمن ، تجلَّى بكونها من أولى الكيانات التي اعتمدت المكننة، وصولا إلى كونها الكيانَ الوحيدَ في الجمهورية الذي اعتمد التصويتَ الإلكترونيَّ في انتخاباته العامة ، في شفافيةٍ تامَّةٍ بعيدا من أي تشويه أو تحريف.
في أجواء يوم المحامي، وعلى مسافة شهر ونيِّفٍ من الإنتخابات النقابية لملءِ شغور أربعة مقاعد في مجلسها، تبدو نقابةُ المحامين في بيروت كعروسٍ تتهيأ للعرس الديمقراطي، تحت قيادة حكيمة من النقيب ناضر كسبار الذي حولها خليةَ نحلٍ لا تَملُّ ولا تكلُّ على مدار الساعة،
لجانٌ تنظمُ مؤتمرات ومحاضرات قيمة، بعد تفعيل عملها ورفدها بالأشخاص المناسبين، من لجنة اللامركزية الإدارية، والسجون، والطفل والوساطة، وحماية المستهلك وغيرها من اللجان ، التي أقامت نشاطات ومؤتمرات هامة مع أصحاب الخبرة والإختصاص، تخللها استضافة أصحاب العلاقة من الجهات الرسمية لوضع الحلول والتوصيات.
كما يسجل للنقيب أنه وللمرة الأولى منحت النقابة المرشحين مساحةً متساويةً وعادلة لشرح برامجهم ولقاء زملائهم، من خلال وضع جدول لقاءات، وتخصيص الطابق الأول من مبنى النقابة لهذا الغرض في سابقة لاقت استحسان الكافة ونمّت عن شعور بالمسؤولية بأنَّ النقابةَ هي الأمُّ الجامعة والحاضنة.
يتنافسُ في الإنتخابات المقبلة ستة عشر مرشحًا جلُّهم من الكفاءات والقامات النقابية، ومنهم أعضاء حاليين يعيدون ترشيحَ أنفسهم بعدما شهدت تجربتهم في عضوية المجلس نجاحًا ملحوظا.
بالرغم من الخلفية السياسية والحزبية لمعظم المرشحين إلا أنه صار متعارفًا عليه لدى الجميع أنَّ السياسةَ تقفُ عند عتبة أبواب النقابة، ليتحول المرشح الفائز إلى عضو في حزب النقابة والمحامين للعمل على ما فيه تطورها واستمراريتها التي ما فتئت تتوهج وتزداد ألقا عامًا بعد عام.

