استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، النائب وضاح الصادق، الذي قال بعد اللقاء: "لقاءات دورية نبحث مع سماحته في أمور تهم اللبنانيين بشكل أساسي.
أولاً: وصلنا إلى مكان صعب في موضوع بلدية بيروت، وأمامنا حاجز يمنع أي عملية إنمائية في بيروت، حتى في الأنشطة التفصيلية الصغيرة التي تهم المواطن في حياته اليومية.
ووضعنا سماحته في جو الطرح الذي سنقدمه، وسنستكمله الأسبوع القادم على مستوى التشريع القانوني أو على مستوى اللقاءات، لإطلاع أولاً أهل بيروت، ووزير الداخلية، ورئيس الحكومة، وغيرهم، على هذا المشروع الذي نعمل عليه.
وصلنا إلى قناعة نهائية، إن الوضع في بلدية بيروت، وفي المجلس البلدي لبيروت، بات لا يُحتمل، وبقاء المجلس البلدي على هذه الحال يصعب حله، لا في السنوات الماضية ولا حتى هذه السنة. في الماضي كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو الوحيد الذي يستطيع فرض التوازن المطلوب داخل المجلس البلدي، وبعد استشهاده وحتى تاريخه ظل المجلس يعاني عدم الانسجام والتفاهم والخطاب الطائفي الذي نستنكره، ويحصل في الداخل.
ولكن، من سنة وشهرين أو 3 أشهر، في المجلس البلدي الحالي تعطلت أقل الخدمات في بيروت بالكامل، وحتى اجتماعات المجلس البلدي نادراً ما تُعقد، وعندما تُعقد تحصل خلافات كبيرة".
وأضاف: "طرحنا بسيط، بيروت بحاجة إلى مجالس محلية، واقتراحنا أن يكون هناك 4 مجالس محلية تشمل منطقة المزرعة، والمصيطبة، ورأس بيروت، والأشرفية. المجالس المحلية تُنتخب، ويكون لديها الصلاحيات للعمل على التفاصيل في المناطق، لتسهيل عملية المحاسبة والرقابة والمتابعة. وهذا لا يعني تقسيم بيروت، بل تطوير إدارتها، ومن هذه المجالس المحلية نذهب إلى مجلس مركزي يعمل على العناوين الكبيرة مثل النفايات والكهرباء وغيرها. في حين تبقى صلاحيات محافظ بيروت كباقي المحافظين في كل المناطق، مع إلغاء موضوع السلطة التنفيذية، لأن هذا الأمر ظلم بيروت وميّزها سلباً عن المناطق كلها".
وتابع: "أما بالنسبة إلى قانون العفو العام، فقال: سماحته يطالب بعفو عام شامل، وهذا سقفنا نحن في موضوع العفو العام. ولكن، للأسف، داخل مجلس النواب الوضع مختلف، وهناك مجموعة أساسية في المجلس تعارض أي تعديل على قانون العفو المطروح، وقانون العفو المطروح يُخرج عدداً كبيراً من السجناء، ولكنه يُبقي غالبية الموقوفين الإسلاميين في السجن".
وقال: "يهمنا أن نوضح: لا ثقة في قرارات المحكمة العسكرية التي أُقرت في السنوات التي سبقت المحكمة الموجودة حالياً. هناك أشرطة فيديو أحضرها محامو الموقوفين تثبت براءة هؤلاء الإسلاميين. في أحداث عبرا، من يستطيع التأكيد أن القرارات التي اتخذتها المحكمة العسكرية مبنية على أدلة؟ علماً أن هناك أدلة مقابلة تثبت عكس ذلك، لم يُسمح لها أن تُعرض".
واستقبل المفتي دريان وفداً من جمعية العناية بالطفل والأم، برئاسة عائدة غندور شويكي، التي أطلعته على نشاطات وأعمال الجمعية.
كما استقبل رئيس جمعية المقاصد السابق الدكتور فيصل سنو، وبحث معه في الشؤون البيروتية، وأشاد سنو بدور ومناقبية وعمل محافظ بيروت القاضي مروان عبود في النهوض بالمدينة ومساعدة أهلها.

