وجهت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني كتابًا إلى مجلس الإنماء والإعمار طالبت فيه بـ"الإسراع في استكمال وتنفيذ وتشغيل مشاريع محطات معالجة الصرف الصحي في المرج وتمنين التحتا، واستكمال شبكات الصرف الصحي المرتبطة بها، وذلك على ضوء نتائج الكشف الميداني الأخير الذي أجرته فرقها الفنية في منطقة عنجر".
وأشارت المصلحة في الكتاب، إلى أن "أعمال الكشف أظهرت استمرار تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة مباشرة إلى مجرى نهر الغزيل، ومنه إلى نهر الليطاني، عبر قسطل يصب في النهر من دون أي معالجة مسبقة، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار تدهور الواقع البيئي والإيكولوجي في الحوض الأعلى لنهر الليطاني، ويقوض الجهود المبذولة لاستعادة جودة المياه والحد من مصادر التلوث".
وأوضحت أن "هذا الملف ليس جديداً، بل يشكل أحد الملفات التي تابعتها على مدى سنوات عبر اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، وإعداد التقارير الفنية، ومخاطبة الجهات المختصة، إلا أن تأخر استكمال المشاريع وتشغيلها أبقى كميات كبيرة من المياه المبتذلة تتدفق يومياً إلى مجرى النهر من دون معالجة".
ولفتت إلى أن "استكمال تنفيذ وتشغيل محطتي المرج وتمنين التحتا وربط شبكات الصرف الصحي بهما سيؤدي إلى معالجة ما يقارب 22 مليون متر مكعب سنوياً من أصل نحو 46 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة التي تُصرف مباشرة إلى مجرى نهر الليطاني في الحوض الأعلى، أي ما يعادل نحو 50% من إجمالي كميات الصرف الصحي غير المعالج في تلك المنطقة".
وشددت على أن "استمرار التأخير في تنفيذ هذه المشاريع لا يشكل مجرد تأخير إداري، بل يمثل خطراً بيئياً وصحياً متواصلاً ينعكس على نوعية المياه، والموارد الطبيعية، والقطاع الزراعي، والصحة العامة، ويؤخر تحقيق أهداف الدولة في مكافحة تلوث نهر الليطاني وحماية الثروة المائية الوطنية".
كما أكدت أنها "ستواصل القيام بواجباتها في الرصد والكشف الفني، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مصادر التلوث"، داعية مجلس الإنماء والإعمار إلى "اتخاذ التدابير العاجلة لاستكمال هذه المشاريع، وإفادة المصلحة بالجدول الزمني المحدّث لاستكمال تنفيذ وتشغيل محطتي المرج وتمنين التحتا وشبكات الصرف الصحي المرتبطة بهما، لما لذلك من أثر مباشر في الحد من التلوث واستعادة البيئة السليمة في الحوض الأعلى لنهر الليطاني".

