أكد النائب حسن مراد أن لبنان لا يمكن أن ينهض إلا بالشراكة الوطنية، والاحتكام إلى الدستور، وتعزيز دور الدولة ومؤسساتها، مشددًا على أن المحافظة على السلم الأهلي مسؤولية وطنية، وأن الإقصاء أو الاستقواء لا يؤديان إلا إلى مزيد من الانقسام وإضعاف الدولة.
وفي كلمة ألقاها خلال حفل تخريج طلاب الجامعة اللبنانية الدولية في بيروت، شدد مراد على أن الدولة القوية لا تقوم إلا بمؤسساتها الشرعية، مؤكدًا ضرورة دعم الجيش اللبناني، وتقوية قدراته وتسليحه، ليبقى حامي السيادة والاستقرار، معتبرًا أن "لبنان القوي لا يكون إلا بدولة قوية، ولا دولة قوية من دون جيش قوي يلتف حوله جميع اللبنانيين".
ودعا إلى استكمال تنفيذ اتفاق الطائف بكل إصلاحاته السياسية والإدارية، وإقرار اللامركزية الإدارية الموسعة، وتطوير القطاع التربوي، وإنجاز كتاب تاريخ موحد يعزز الانتماء الوطني، معتبرًا أن الاستثمار في التربية والتعليم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل لبنان.
وجدد مراد رفضه الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق لبنان، مطالبًا بانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة، وعودة الأسرى، وإعادة إعمار المناطق المتضررة. كما دعا إلى تشكيل لوبي عربي ودولي يضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإلزامها بالقرارات الدولية.
وأكد مراد أن لبنان جزءٌ أصيلٌ من محيطه العربي، وأن عروبته تمثل خيارًا تاريخيًّا وثقافيًّا وسياسيًّا، مشددًا على أن العمق العربي هو العمق الطبيعي للبنان، وأن تعزيز العلاقات مع الدول العربية والتضامن العربي يشكلان مصلحةً وطنيةً عليا.
كما أكد رفض الاعتداء على أي دولة عربية، أيًا كانت الجهة التي يأتي منها الاعتداء، واعتبر أن أمن الدول العربية مصلحةٌ مشتركةٌ وخطٌّ أحمر، وشدد على التمسك بالحوار والتعاون بين الدول العربية على قاعدة حفظ سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة العربية، داعيًا إلى وقف الاعتداءات، وحماية المدنيين، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

